201

Ittibāʿ lā ibtidāʿ - qawāʿid wa-usus fī al-sunna wa-l-bidʿa

اتباع لا ابتداع - قواعد وأسس في السنة والبدعة

Edition

الثانية

Publication Year

مصححة ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م (بيت المقدس / فلسطين)

وقال تعالى: (أو لم يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًاءَامِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ
يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ) (١).
والمقصود أيضًا بالحرم في هذه الآية الكريمة هو حرم مكة المكرمة (٢).
وثبت في الحديث عن عبد الله بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ: (أن إبراهيم حرّم مكة ودعا لها وحرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة ودعوت لها في مدها وصاعها مثل ما دعا إبراهيم لمكة) متفق عليه (٣).
وحرم مكة وحرم المدينة ثابتان بالأدلة الصحيحة واتفق أهل العلم على ذلك وأما وادي وج بالقرب من الطائف فقد اعتبره الشافعية حرمًا وخالفهم بقية العلماء (٤).
واحتج الشافعية بما ورد في حديث الزبير ﵁ قال: (لما أقبلنا مع رسول الله ﷺ من لية حتى إذا كنا عند السدرة وقف رسول الله ﷺ في طرف القرن الأسود حذوها فاستقبل نخبًا ببصره وقال: مرةً وادِيَهٌ ووقف حتى اتقف الناس كلهم ثم قال: إن صيد وج وعضاهه حرم محرم لله وذلك قبل نزوله الطائف وحصاره لثقيف) رواه أبو داود وأحمد والبيهقي (٥).

(١) سورة القصص الآية ٥٧.
(٢) انظر تفسير القرطبي ١٣/ ٣٦٣.
(٣) صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٢٥٠، صحيح مسلم بشرح النووي ٣/ ٤٩١.
(٤) المجموع ٧/ ٤٨٣، زاد المعاد ٣/ ٥٠٨.
(٥) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٦/ ٩، سنن البيهقي ٥/ ٢٠٠، الفتح الرباني ٢٣/ ٣٠٠.

1 / 202