المسألة الثالثة: بدعة الطواف بمسجد قبة الصخرة:
بدعة الطواف بالصخرة بدعة قديمة ذكرها عدد من العلماء المتقدمين وما زالت موجودة إلى وقتنا الحاضر وقد شاهدت بأم عيني عندما كنت طالبًا في المدرسة الثانوية الشرعية مجموعة من النسوة يطفن بمسجد الصخرة وكان ذلك في شهر رمضان وفي يوم جمعة.
والطواف بالصخرة محرمٌ شرعًا وبدعة منكرةٌ فالإسلام لم يشرع لنا إلا الطواف ببيت الله الحرام بمكة المكرمة فقط وكل طواف بما سواه منكر ومحرم شرعًا.
قال الشيخ ابن الحاج: [وليحذر مما يفعله بعضهم من هذه البدعة المستهجنة وهو أنهم يطوفون بالصخرة كما يطوفون بالبيت العتيق] (١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: [والعبادات المشروعة في المسجد الأقصى هي من جنس العبادات المشروعة في مسجد النبي ﷺ وغيره من سائر المساجد إلا المسجد الحرام فإنه يشرع فيه زيادة على سائر المساجد بالطواف بالكعبة واستلام الركنين اليمانيين وتقبيل الحجر الأسود وأما مسجد النبي ﷺ والمسجد الأقصى وسائر المساجد فليس فيها ما يطاف به ولا فيها ما يتمسح به ولا ما يقبل فلا يجوز لأحد أن يطوف بحجرة النبي ﷺ ولا بغير ذلك من مقابر الأنبياء والصالحين ولا بصخرة بيت المقدس ولا بغير هؤلاء كالقبة التي فوق جبل عرفات وأمثالها بل ليس في الأرض مكان يطاف به كما يطاف بالكعبة ومن اعتقد أن الطواف بغيرها فهو شر ممن يعتقد جواز الصلاة إلى غير الكعبة] (٢).
ووصف السيوطي الطواف بالصخرة بأنه من فعل أهل الضلال (٣).
(١) المدخل ٤/ ٢٥٦.
(٢) مجموع الفتاوى ٢٧/ ١٠.
(٣) الأمر بالإتباع ص ١٨٣.