والذي يظهر من كلام الشيخ الألباني على الحديث أنه يميل إلى تضعيفه (١).
وقال الشيخ صالح آل الشيخ: [وتحسين إسناده عندي مشكل لأن سعيد بن بشير ليس ممن يحتج بحديثه وقد تفرد به] (٢).
وقال د. صالح الرفاعي: [والخلاصة أن حديث أبي الدرداء حديث حسن إلا قوله: (وفي مسجد بيت المقدس خمسمئة صلاة) فإن هذه الجملة ضعيفة] (٣).
٢. وعن ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: (قلت يا رسول الله! أفتنا في بيت المقدس. قال: أرض المحشر والمنشر إئتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره. قلت أرأيت إن لم نستطع أن أتحمل إليه! قال: فتهدي له زيتًا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه) رواه ابن ماجة وأحمد والطبراني وغيرهم قال الذهبي: هذا حديث منكر جدًا (٤).
وتراجع الشيخ الألباني عن تصحيح هذا الحديث حيث كان قد صححه في فضائل الشام ثم قال: [ثم بدا لي أنه غير جيد السند فيه علة تقدح في صحته] (٥).
وقال الشيخ الألباني في موضع آخر: [وأما حديث إن الصلاة في بيت المقدس بألف صلاة فهو حديث منكر كما قال الذهبي ...] (٦).
(١) إرواء الغليل ٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣، تمام المنة ص ٢٩٣.
(٢) التكميل ص ٤٨ - ٤٩.
(٣) الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص ٤٠٩.
(٤) سنن ابن ماجة ١/ ٤٥١، الفتح الرباني ٢٣/ ٢٩٣، ميزان الاعتدال ٢/ ٩٠ نقلًا عن الأحاديث الواردة في فضائل المدينة ص ٤٢٣.
(٥) انظر فضائل الشام ص ١٥، تحذير الساجد ص ١٩٨.
(٦) تمام المنة ص ٢٩٤.