المبحث الخامس عشر
بدع موسمية أخرى
وهنالك بدع موسمية أخرى منتشرة تعطل فيها الأعمال والجامعات والمدارس وفي ذلك تعطيل لمصالح الناس وضرر يعود على طلاب العلم بسبب هذه الأعياد المزعومة كعيد رأس السنة الميلادية وهو اليوم الأول من شهر كانون الثاني من كل عام حيث إنه يوم عيد وعطلة رسمية في كثير من البلاد وكذلك عيد العمال ويقع في اليوم الأول من شهر أيار من كل عام وكذلك عيد الأم في الحادي والعشرين من آذار من كل عام وعيد الاستقلال وعيد الشجرة وعيد الحب الذي هو مظهر من مظاهر الفسق والفجور وغير ذلك من الأعياد، فهذه الأعياد كلها مبتدعة لا يجوز للمسلم أن يحتفل بها أو أن يلقي لها بالًا وقد صح في الحديث قول النبي ﷺ: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) وليس الاحتفال بهذه المناسبات من عمله ﷺ ولا من عمل أصحابه ﵃ ولا من عمل سلف الأمة بل هو تشبه بأهل الكتاب وغيرهم من الناس (١). والمسلمون عندهم عيدان شرعيان فقط يحتفل بهما وهما عيد الفطر وعيد الأضحى فقد ورد في الحديث عن أنس ﵁ قال: (قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما فقال: ما هذان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية فقال رسول ﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر) رواه أبو داود والنسائي وأحمد وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا إسناد على شرط مسلم وصححه الشيخ الألباني (٢).
(١) انظر فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية ٣/ ٥٩.
(٢) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود ٣/ ٣٤١، سنن النسائي ٣/ ١٧٩، الفتح الرباني ٦/ ١١٨ - ١١٩، اقتضاء الصراط المستقيم ص ١٨٤، صحيح سنن أبي داود ١/ ٢١٠.