يسير مَنَعَ حَيْثُ كَانَ كَدَمٍ، وَعَجِينٍ، وَاخْتَارَ الْعَفْوَ.
وَإِذَا فَرَغَ اُسْتُحِبَّ رَفْعُ بَصَرِهِ إلَى السَّمَاءِ، وَقَوْلِ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"١، وَمَا وَرَدَ٢، وَيَتَوَجَّهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْغَسْلِ وَلَمْ يَذْكُرُوهُ.
وَالتَّرْتِيبَ "هـ م" كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى٣، وَالْمُوَالَاةُ "هـ ش" فَرْضَانِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ تَرْتِيبٌ، وَقِيلَ: وَمُوَالَاةٌ سهوا "وم ر" وَاخْتَارَ فِي الِانْتِصَارِ لَا تَرْتِيبَ فِي نَفْلِ وُضُوءٍ، وَإِنَّهُ يَصِحُّ بِالْمُسْتَعْمَلِ مَعَ كَوْنِهِ طَاهِرًا، وَمَعْنَاهُ فِي الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى، وَتَوَضَّأَ عَلِيٌّ فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ، وَرَأْسَهُ، وَرِجْلَيْهِ وَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ، وَأَنَّ النبي ﷺ صنع
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَحَدُهُمَا: لَا تَصِحُّ طَهَارَتُهُ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَابْنُ عُبَيْدَانَ وَالْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَصِحُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِي الْمُقْنِعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِفَادَاتِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَإِلَيْهِ مَيْلُ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: اخْتَارَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ، يَعْنِي بِهِ الشَّيْخَ الْمُوَفَّقَ، وَمَالَ إلَيْهِ هُوَ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: "وَقِيلَ تَصِحُّ مِمَّنْ يَشُقُّ تَحَرُّزُهُ مِنْهُ" كَأَرْبَابِ الصَّنَائِعِ، وَالْأَعْمَالِ الشَّاقَّةِ من الزراعة وغيرها واختاره في التلخيص.
١ أخرجه مسلم "٢٣٤" "١٧" من حديث عقبة بن عامر.
٢ يعني: قوله ﷺ: "اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين". أخرجه الترمذي "٥٥"، من حديث عمر بن الخطاب.
٣ في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] .