al-Furūʿ
الفروع
Editor
عبد الله بن عبد المحسن التركي
Publisher
مؤسسة الرسالة ودار المؤيد
Edition
الأولى
Publication Year
1424 AH
Publisher Location
بيروت والرياض
إذَا زَالَتْ عَنْ رَأْسِهِ فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يَفْحُشْ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: مَا لم يرفعها
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَاعْلَمْ: أَنَّ فِي صِحَّةِ طَهَارَةِ مَنْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَجْهَيْنِ، وَأَنَّ الصَّحِيحَ الصِّحَّةُ، جَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الصَّحِيحُ إجْزَاءَ مَسْحِ رَأْسِهِ وَغَسْلِ قَدَمَيْهِ.
وَقِيلَ: مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ لَا تَتَبَعَّضُ فِي النَّقْضِ وَإِنْ تَبَعَّضَتْ فِي الثُّبُوتِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ، وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي الِانْتِصَارِ. قُلْتُ: قَالَ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ: فَإِنْ قِيلَ: لَا تَبَعُّضَ فِي الصِّحَّةِ فَيَصِحَّانِ جُزْءًا فَجُزْءًا، وَلَا يَتَبَعَّضَانِ فِي الِانْتِقَاضِ، انْتَهَى.
تَنْبِيهَانِ
الْأَوَّلُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الرِّوَايَتَيْنِ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ مَبْنِيَّتَانِ عَلَى الْخِلَافِ الَّذِي فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ اللَّاتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ أُصُولًا. قَالَ: الشَّارِحُ بَعْدَ أَنْ حَكَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى وُجُوبِ الْمُوَالَاةِ، فَمَنْ لَمْ يُوجِبْهَا فِي الْوُضُوءِ جَوَّزَ غَسْلَ الْقَدَمَيْنِ، وَمَنْ أَوْجَبَهَا أَبْطَلَ الْوُضُوءَ إذَا فَاتَتْ وَإِلَّا أَجْزَأَهُ غَسْلُهُمَا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَالزَّرْكَشِيِّ خِلَافُ ذَلِكَ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يُجْزِئُهُ غَسْلُ قَدَمَيْهِ وَبَنَوْهَا عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ تَتَبَعَّضُ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا كَالْغَسْلِ وَإِذَنْ إمَّا أَنْ نَقُولَ الْحَدَثُ لَمْ يَرْتَفِعْ عَنْ الرِّجْلَيْنِ فَيُغْسَلَانِ بِحُكْمِ الْحَدَثِ السَّابِقِ، أَوْ نَقُولَ ارْتَفَعَ وَعَادَ إلَيْهِمَا فَقَطْ وَأَمَّا الْمَذْهَبُ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عِنْدَ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي اشْتِرَاطِ الْمُوَالَاةِ وَبَنَاهُ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَلَى شَيْئَيْنِ "أَحَدُهُمَا" أَنَّ الْمَسْحَ يَرْفَعُ حَدَثَ الرِّجْلَيْنِ رَفْعًا مُؤَقَّتًا. وَالثَّانِي: أَنَّ الْحَدَثَ لَا يَتَبَعَّضُ انْتَهَى، فَظَاهِرُ هَذَا بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ كُلَّ رِوَايَةٍ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَصْلٍ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَإِنْ خَلَعَ مَا مَسَحَهُ أَوْ ظَهَرَ بَعْضُ مَحَلِّ فَرْضِهِ فِي رَأْسِهِ أَوْ قَدَمِهِ أَوْ تَمَّتْ مُدَّتُهُ تَوَضَّأَ ثَانِيًا إنْ فَاتَتْ الْمُوَالَاةُ، وَقِيلَ أَوْ لَمْ تَفُتْ، وَقُلْنَا الْمَسْحُ يَرْفَعُ الْحَدَثَ، وَعَنْهُ يجزئ مسح رَأْسِهِ وَغَسْلُ قَدَمَيْهِ، وَمَحِلُّ الْجَبِيرَةِ وَمَا بَعْدَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ فِي اعْتِبَارِ التَّرْتِيبِ وَالْمُوَالَاةِ، وَقِيلَ بَلْ هَذَا إنْ قُلْنَا الْمَسْحُ لَا يَرْفَعُ الحدث مع
1 / 215