241

al-Furūʿ

الفروع

Editor

عبد الله بن عبد المحسن التركي

Publisher

مؤسسة الرسالة ودار المؤيد

Edition

الأولى

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

بيروت والرياض

فِيهَا قُرْآنٌ، وَالْإِكْرَاهُ، قَالَ أَحْمَدُ فِي كُتُبِ الحديث: إن خَافَ سَرِقَةً فَلَا بَأْسَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُنَا مَدَّ الرِّجْلَيْنِ إلَى جِهَةِ ذَلِكَ، وَتَرْكُهُ أَوْلَى وَيُكْرَهُ، وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّةُ، وَكَذَا فِي مَعْنَاهُ اسْتِدْبَارُهُ، وَقَدْ كَرِهَ أَحْمَدُ إسْنَادَ الظَّهْرِ إلَى الْقِبْلَةِ، فَهُنَا أَوْلَى، لَكِنْ اقْتَصَرَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ اسْتِقْبَالِهَا، فَتَرْكُهُ أَوْلَى وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى. وفي الصحيحين١ حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ: "فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ".
وَلِأَحْمَدَ٢ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إلَى الْكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَقَدْ لَعَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فُلَانًا وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ.
وَلِأَحْمَدَ٣ عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْنَدِي ظُهُورِنَا إلَى قِبْلَتِهِ إذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ التَّخَطِّي وَرَمْيُهُ إلَى الْأَرْضِ بِلَا وَضْعٍ، وَلَا حَاجَةَ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ، بَلْ هُوَ بِمَسْأَلَةِ التَّوَسُّلِ أَشْبَهُ، وَقَدْ رَمَى رَجُلٌ بِكِتَابٍ عِنْدَ أَحْمَدَ فغضب. وقال: هكذا يفعل بكلام الأبرار!!.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مجمع البحرين في التي قبلها.
والوجه الثاني: يكره، وهذه المسألة كالتي قبلها.

١ البخاري "٣٢٠٧"، ومسلم "١٦٢"، من حديث أنس.
٢ في مسنده "١٦١٢٨".
٣ في مسنده "١٨١٣٢".

1 / 246