299

Ghurar al-akhbār wa durar al-āthār fī manāqib Abī al-aʾimma al-aṭhār

غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الأئمة الأطهار

قال: فما التسعون؟

قال: «عمل نوح فيها تسعون بيتا».

قال: فما المائة؟

قال: «عمر داود ستون سنة فوهب له من عمره أربعين سنة، فنسي فجحدت ذريته».

قال: فصف محمدا.

قال: «هيجت أحزاني يا أخا اليهود، كان صلت الجبين، مقرون الحاجبين، أدعج العينين، سهل الخدين، أقنى الأنف، خفيف المشربة، كث اللحية، براق الثنايا، كأن عنقه إبريق فضة، كان له شعرات من لبته إلى سرته ملفوفة كأنها قضيب كافور لم يكن في بدنه شعرات غيرها، لم يكن بالطويل ولا القصير التور، كان إذا مشى مع الناس غمرهم نوره وكأنه يقلع من صخر أو ينحدر من صبب، كان مدور العينين، لطيف القدمين، دقيق الخصر؛ عمامته السحاب، وسيفه ذو الفقار، وبغلته الدلدل، وحماره اليعفور، وناقته العضباء، وفرسه الميمون، وقضيبه الممشوق؛ وكان أشفق الناس على الناس، وأرحم الناس بالناس؛ وكان بين كتفيه خاتم النبوة مكتوب عليه سطران، الأول: لا إله إلا الله، والثاني: محمد رسول الله».

(فلما سمعا كلامه أسلما، وقالا: نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله) (1) وأنك وصيه وخليفته حقا؛ فحسن إسلامهما، ولزما أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقاتلا معه في وقعة الجمل فقتل منهما واحد والآخر يوم صفين (2).

Page 333