ما يقول بعد الوضوء
٥٧/ ٢٦ - وعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ». أَخْرَجَهُ مُسْلمٌ.
وَالتِّرْمِذِيُّ، وَزَادَ: «اللهمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ المُتَطَهِّرِينَ».
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
وهو: أبو حفص (^١) عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي ﵁ أمير المؤمنين، وثاني خلفاء هذه الأمة، كان من أشراف قريش، أسلم في السنة الخامسة أو السادسة بعد البعثة، فكان في إسلامه عِزٌّ للمسلمين، لقوته وشدته على الكفار، قال عبد الله بن مسعود ﵁: (ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر) (^٢)، هاجر إلى المدينة متقدمًا على هجرة النبي ﷺ، شهد المشاهد كلها، وتولى الخلافة بعد أبي بكر الصديق ﵄ بعهد منه، فسار بأحسن سيرة، وزيَّن الإسلام بعدله، وفتح الله به الفتوح كبيت المقدس وجميع الشام فاتسعت رقعة الإسلام، وفي اخر ذي الحجة لأربع ليال بقين منه، طعنه
(^١) ورد ما يدل على أن الصحابة ﵃ كانوا يكنونه بذلك. انظر: مسند الإمام أحمد (٢٨/ ٥٤٩).
(^٢) أخرجه البخاري (٣٦٨٤)، (٣٨٦٣).