245

Minḥat al-ʿAllām fī sharḥ Bulūgh al-Marām

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٧ - ١٤٣٥ هـ

رُويَ عن المغيرة من نحو ستين طريقًا (^١)، فهو من أشهر أحاديث المسح على الخفين.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (كنت مع النبي ﷺ فتوضأ) هكذا في نسخ «البلوغ» (فتوضأ)، وعند البخاري: (في سفر) مكان: (فتوضأ)، ومعنى (فتوضأ): أخذ في الوضوء، لا أنه استكمله، بدليل سياق الحديث، والمراد بالسفر: سفر غزوة تبوك في رجب سنة تسع من الهجرة، وكان ذلك قبل صلاة الفجر، كما ورد في «المغازي» (^٢).
قوله: (فأهويت): أي: انحنيت مادًا يدي، يقال: أهوى بيده إلى كذا ليأخذ، وأهويت: قصدت الهواء من القيام إلى القعود، وهذا في الرباعي، وأما في الثلاثي: فهوى - بفتح الواو - يهوي: إذا سقط.
قوله: (لأنزع) بكسر الزاي، من باب ضرب يضرب، أي: أخلع، وهذا الصنيع من المغيرة ﵁ يحتمل أنه لم يكن قد علم برخصة المسح، أو علمها وظن أنه ﷺ سيفعل الأفضل على القول بأن الغسل أفضل.
قوله: (دعهما) الضمير يعود على الخفين، أي: اتركهما، أو يعود على القدمين، والأول أظهر.
قوله: (فإني أدخلتهما طاهرتين) الضمير في قوله: (أدخلتهما) يعود على القدمين، بدليل رواية أبي داود: «دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان» (^٣)، و(طاهرتين) حال من الهاء في (أدخلتهما)، والجملة تعليلية لقوله: (دعهما)، وجاء في رواية يحيى بن سعيد القطان عن زكريا، عند أحمد بلفظ: «أدخلتهما وهما طاهرتان» (^٤)، وسيأتي - إن شاء الله - الفرق بين اللفظين.

(^١) "التلخيص" (١/ ١٦٦).
(^٢) انظر: "فتح الباري" (٨/ ١٢٥).
(^٣) "سنن أبي داود" (١٥١).
(^٤) "مسند أحمد" (٣٠/ ١٧٥ - ١٧٦).

1 / 249