298

Al-Irshād ilā Ṣaḥīḥ al-Iʿtiqād waʾl-radd ʿalā Ahl al-Shirk waʾl-Ilḥād

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الرابعة ١٤٢٠هـ

Publication Year

١٩٩٩م

وعبد الرحمن"، وبسبب تغيير الأسماء؛ فقد وجد جيل يحمل أسماء غربية، مما يسبب الانفصال بين هذا الجيل والأجيال السابقة، ويقطع التعارف بين الأسر التي كانت تعرف بأسمائها الخاصة.
١٠- ومن موالاة الكفار الاستغفار لهم والترحم عليهم، وقد حرم الله ذلك بقوله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ ١؛ لأن هذا يتضمن حبهم وتصحيح ما هم عليه.
مظاهر موالاة المؤمنين
مظاهر موالاة المؤمنين قد بينها الكتاب والسنة، ومنها:
١- الهجرة إلى بلاد المسلمين، وهجر بلاد الكافرين، والهجرة هي الانتقال من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار بالدين.
والهجرة بهذا المعنى ولأجل هذا الغرض واجبة وباقية إلى طلوع الشمس من مغربها عند قيام الساعة.
وقد تبرأ النبي ﷺ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين؛ فتحرم على المسلم الإقامة في بلاد الكفار؛ إلا إذا كان لا يستطيع الهجرة منها، أو كان في إقامته مصلحة دينية؛ كالدعوة إلى الله ونشر الإسلام.
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلاّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ ٢.

١ سورة التوبة، الآية: ١١٣.
٢ سورة النساء، الآيات: ٩٧ - ٩٩.

1 / 313