300

Al-Irshād ilā Ṣaḥīḥ al-Iʿtiqād waʾl-radd ʿalā Ahl al-Shirk waʾl-Ilḥād

الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الرابعة ١٤٢٠هـ

Publication Year

١٩٩٩م

النفاق، الذين يكونون مع المؤمنين في حالة اليسر والرخاء، ويتخلون عنهم في حال الشدة؛ قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١.
٧- زيارتهم ومحبة الالتقاء بهم والاجتماع معهم، وفي الحديث القدسي: "وجبت محبتي للمتزاورين فيَّ"، وفي حديث آخر: "أن رجلًا زار أخا له في الله، فأرصد الله على مدرجته ملكا، فسأله: أين تريد؟، قال: أزور أخا لي في الله. قال هل لك عليه نعمة تربها عليه؟ قال: لا؛ غير أني أحببته في الله. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه".
٨- احترام حقوقهم فلا يبيع على بيعهم ولا يسوم على سومهم، ولا يخطب على خطبتهم، ولا يتعرض لما سبقوا إليه من المباحات؛ قال ﷺ: "لا يبع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته"، وفي رواية: "ولا يسم على سومه".
٩- الرفق بضعفائهم؛ كما قال النبي ﷺ: "ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا"، وقال ﵊: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم؟! "، وقال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٢.
١٠ - الدعاء لهم والاستغفار لهم؛ قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٣، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ﴾ ٤.

١ سورة النساء، الآية: ١٤١.
٢ سورة الكهف، الآية: ٢٨.
٣ سورة محمد، الآية: ١٩.
٤ سورة الحشر، الآية: ١٠.

1 / 315