Dalīl al-wāʿiẓ ilā adillat al-mawāʿiẓ
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
•
Regions
Egypt
مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (التوبة:٢٤) وقد أحسن من قال:
تَعْصِي الإلَهَ وأنتَ تزعُمُ حُبَّهُ ... هذَا - ورَبِّي - في القياسِ شنيعُ
لو كان حبُّكَ صادقًا لأطعْتَهُ ... إن المحبَّ لِمَنْ يُحبُّ مطيعُ
عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﵌ عَنْ السَّاعَةِ فَقَالَ: «مَتَى السَّاعَةُ»، قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟»، قَالَ: «لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ ﵌»، فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
قَالَ أَنَسٌ ﵁: «فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﵌: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».
قَالَ أَنَسٌ: «فَأَنَا أُحِبُّ النَّبِيَّ ﵌ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ بِحُبِّي إِيَّاهُمْ وَإِنْ لَمْ أَعْمَلْ بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ». (رواه البخاري ومسلم).
٤ـ جهاد النفس: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: ٦٩)، وقال أيضا: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (الطلاق: ٤).
وكلما ازداد المؤمن تقوى، كلما ازداد عون الله له وتسديدهُ لخطاهُ، فإذا أحَسَن وجد الثواب سريعا كإجابة الدعاء أو تيسير المزيد من الصالحات أو وقايته من السيئات، قال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾ (الليل:٥ - ٧).
أما إذا غفل المؤمن التقي فأخطأ، فإن تسديد الله له يكون بتذكره لخطئه بشكل ما، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ (الأعراف:٢٠١).
٥ - الرضا: قال رسول الله ﵌» إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (حسن رواه الترمذي).
1 / 408