Hadaiq Wardiyya
============================================================
رحمكم الله، فبايعوه ترشدوا وتصيبوا، ثم قال: ايسط يدك يا اين رسول الله أبايعك، فبسطها فبايعه، ثم تبعه العيون من أهل الفضل: اوروينا عن أبي بكر الهذلي قال: أتى أبا الأسود الدؤلي نمي أمير المؤمنين وبيعة الحسن بن علي عليهما السلام، فصعد المثبر فخطب الناس، ونعى عليا هت وقال في خطبته : إن رجلا من أعداء الله المارقة في دينه اغتال أمير المؤمنين كرم الله وجهه ومثواء في مسجده، وهو خارج لتهجده في ليلة يرجى فيها مصادفة ليلة القدر فقتله، فيا لله من قتيل! وأكرم به وبروحه من روح! عرجت إلى الله بالبر والتقوى، والايمان والهدى، ولقد أطفانور الله في أرضه، لا يضاء بعده، وهدم ركنا من أركان الإسلام لا يشاد مثله، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وعند الله نحتسب مصيبتتا بأمير المؤمنين، وعليه السلام ورحمة الله يوم ولد، ويوم قتل، ويوم يبعث حيا. ثم بكى حتى اختلجت أضلاعه، ثم قال: وقد أوصى بالإمامة الى ابن رسول الله تارد وابنه وسليله وشبيهه في خلقه وهديه، وإني لأرجو آن يجبر الله به ما وهي، ويسد به ما اتثلم، ويجمع به الشمل، ويطفي به نيران الفتنة، فبايعوه ترشدوا، فيايعت الشيعة كلها، وهرب قوم فلحقوا بمعاوية ولما فرغ الحسن ع من كلامه الذي تقدم، قام عبدالله بن العباس عليهما السلام يدعو التاس إلى بيعته ويأخذها عليهم، وأسرع الناس إلى بيعته، فبايعه: قيس بن سعد بن عبادة، وسليمان بن صرد الخزاعي، والمسيب بن نجبة الفزاري، وسعيد بن عبدالله الحتفي، وحجر بن عدي، وعدي بن حاتم، وكان يقول للرجل: تيايع على كتاب الله وسنة نبيه رد سلم من سالمت، وحرب من حاريت، فعلموا أنه يريد الجد في الحرب، وكان أمير المؤمنين قد أوصاه بذلك عند وفاته، ووردت عليه بيعة أهل مكة والمدينة وسائر الحجاز والبصرة واليمامة والبحرين والعراقين، وزاد المقاتلة عند البيعة مائة مائة، فتبعه الخلفاء (167)
Page 180