Hadaiq Wardiyya
============================================================
بسمر الله الرحمن الرحيم من عبدالله الحسن أمير المؤمنين إلى معاوية بن أبي سفيان سلام عليك، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو...
آما بعد: فان الله تعالى بعث محمدا ب رحمة للعالمين، ومنة على المؤمتين، وكافة إلى الناس اجممين لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين(م:70) فبلغ رسالات الله، وأقام على أمر الله، حتى توفاه الله وهو غير مقصر ولا وان، حتى أظهر به الحق، ومحق به الشرك ، ونصربه المؤمنين، واعزبه العرب، وشرف به قريشا خاصة، فقال: وإنه لذكرلك ولقومك} (الشررى:"1) فلما توفى ره تنازعت سلطانه العرب، فقالت قريش: نحن قبيلته، وأسرته واولياؤه، ولا يجمل لكم أن تنازعوتا سلطان محمد اد في الناس وحقه، فرأت العرب أن القول كما قالت قريش، وأن الحجة في ذلك على من نازعها أمر محمدد، فانعمت لهم العرب، وسلمت ثم حاججنا نحن قريشا بمثل ما به حاجت العرب فلم تنصفنا قريش إنصاف العرب لها؛ لأنهم أخذوا هذا الأمر دون العرب بالانصاف والاحتجاج، فلما صرنا أهل بيت محمد وأولياءه إلى محاجتهم، وطلب النصف متهم، باعدونا واستولوا بالاجماع على ظلمنا ومراغمتنا، والعيب منهم لنا، فالموعد الله وهو الولي والتصير، وقد عجبنا لتوئب المتوثبين في حقتا، وسلطان نبيئنا محمد ره، وإن كانوا ذوي فضيلة وسابقة في الاسلام، فأمسكنا عن منازعتهم مخافة على الدين أن يجد المنافقون والأحزاب بذلك مغمزا يثلمونه به، أو يكون لهم بذلك سبب لما أرادوا من إقساده، فليتعجب المتعجب من توتبك يا معاوية على أمر لست من أهله، لا بفضل في الدين معروف، ولا أثر في الاسلام محمود، فأنت ابن حرب من الأحزاب، وابن أعدى فريش لرسول الله وه ولكتابه، والله حسيبك، وسترد فتعلم لمن عقبى الدار، وبالله لتلقين عن قليل ريك، ثم (199)
Page 182