وهجرت الأصحاب والأهل حتى ... كان منهم جوى (١) ومنهم مشيح (٢)
رغبة في مثوبة الله لما ... كان للشر ضجة وفحيح (٣)
فمضى الحق ظافرًا بجنوده ... لهم قوة وعزم جموح
وهوى الجسم بعد طول عناء ... جسد ناحل وقلب صحيح
وذرعت البلاد شرقًا وغربًا ... طالبًا للعلاج لا أستريح
يئس الطب من شفائي أخيرًا ... لمحو تارة وآنًا صريح
أتراني يا نفس أيأس منه ... ذاك في الدين ضلة وقبيح
حسبي الله لا أريد سواه ... هو أنسي وفي حماه أريح
رب لولاك ما استطعت ثباتًا ... في مسيري ولا سمت بي روح
فأدم فضلك العميم وأنعم ... بشفاء للقرب منك يتيح
(١) الجوى: شدة الحب.
(٢) المشيح: المعرض.
(٣) الفحيح: صوت الأفعى.