329

Hākaḏā ʿallamatanī al-ḥayāh

هكذا علمتني الحياة

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

القسم الخامس والثلاثين - مسؤولية القادة
بلى إنها الأمة! هي هذه الأمة التي تهرع إلى المساجد والأندية لتسمع إلى من يبصرها بعيوبها، ويزيل الغشاوة عن عيونها!.
هي هذه الأمة التي تبكي حين يتلى عليها أمر من الله تركته، أو تحذير من رسول الله ﷺ عصته، أو حوادث تاريخ سلفها الصالح الذي نسيته!.
هي هذه الأمة التي لا يختلف عامتها عن خاصتها في فهم العلل التي أنشبت مخالبها في مجتمعنا فشلّت حركته وعاقت تقدمه، بل لا يختلف عامتها عن خاصتها في معرفة الدواء ولكنها تنتظر الأطباء!.
هذه هذه الأمة التي يثيرها نداء، ويبعث حميتها تاريخ، ويسيل عبراتها ماض زاهر، وحاضر ثائر، ومستقبل حائر!.
هي هذه الجماهير التي رأيتها تتدافع بالمناكب شيبًا وشبابًا، فلاحين وعمالًا، علماء وجهالًا، إلى الأماكن التي تدعى إليها، فإذا هي كالأرض العطشى تنتظر الماء، بل كالجسم المريض

1 / 335