Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
المحشي: ولم أر تصريحا بذلك، بل رأيت في بعض المسودات أن جمع التكسير لا خلاف في عدم الدخول فيه، ويشهد له أنه لو وقف على بني زيد، فإنه لا يدخل فيه البنات، نعم إن دلت قرينة على الدخول دخلن على الأصح، كما لو وقف على بني تميم أو هاشم، فإن القصد الجهة» انتهى. والتحقيق كما في العضد: أن المكسر لا يشمل الإناث إن دل بمادته كرجال، وإلا ففيه الخلاف السابق.
قوله:» لا يقصد الشارع «الخ جعله جواب» لما «، وهو في الحقيقة إنما هو متعلق بجوابها، أي: لما كثر ما ذكر, دل على أن الشارع لا يقصد بخطاب المذكور الخ.
خطاب الواحد
صاحب المتن: وأن خطاب الواحد لا يتعداه. وقيل: يعم عادة
الشارح:» و«الأصح» أن خطاب الواحد «بحكم في مسألة» لا يتعداه «إلى غيره.
» وقيل: يعم «غيره» عادة «, لجريان عادة الناس بخطاب الواحد, وإرادة الجمع فيما يتشاركون فيه. قلنا: مجاز يحتاج إلى القرينة.
المحشي: قوله:» لا يتعداه إلى غيره «أي وإنما يثبت في حق غيره بدليل آخر، وأما خبر: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» , فمؤول، بل غير معروف بهذا اللفظ.
الخطاب ب» يا أهل الكتاب «
صاحب المتن: وأن خطاب القرآن والحديث ب» يا أهل الكتاب «لا يشمل الأمة.
الشارح:» و«الأصح» أن خطاب القرآن والحديث ب (يا أيها الناس) البقرة: 21 «نحو قوله تعالى: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم) النساء: 171،» لا يشمل الأمة «.
وقيل: يشملهم فيما يتشاركون فيه.
المخاطب داخل في عموم خطابه
صاحب المتن: وأن المخاطب داخل في عموم خطابه، إن كان خبرا، لا أمرا.
الشارح:» و«الأصح» أن المخاطب «- بكسر «الطاء -» داخل في عموم خطابه إن كان خبرا «, نحو: (والله بكل شيء عليم) البقرة: 282 , وهو سبحانه وتعالى عالم بذاته وصفاته،» لا أمرا «, كقول السيد لعبده, وقد أحسن إليه: «من أحسن إليك فأكرمه» , لبعد أن يريد الأمر نفسه, بخلاف المخبر.
المحشي: قوله:» داخل في عموم خطابه «أي في عموم متعلق خطابه.
قوله:» نحو (والله بكل شيء عليم) البقرة: 282 «. إن قلت: هذا لا خطاب فيه، قلت: المراد بقولهم: المخاطب هل يدخل في خطابه أولا؟ ما عبر به بعضهم: «أن المتكلم بكلام يصلح لشموله، هل يدخل فيه أو لا؟ سواء كان ثم خطاب أم لا لأن المستفيد له بمنزلة المخاطب، وإفادة المتكلم له ذلك بمنزلة الخطاب.
قوله:» لا أمرا «أي» ولا نهيا «كما صرح به في شرح المختصر.
الشارح: وقيل: لا يدخله مطلقا, لبعد أن يريد المخاطب نفسه إلا بقرينة. وقال النووي في كتاب الطلاق من الروضة: «إنه الأصح عند أصحابنا في الأصول». وصحح المصنف في الأمر -في مبحثه- بحسب ما ظهر له في الموضعين.
المحشي: قوله:» وقال النووي «الخ، فهم الشارح من ظاهره, عدم دخول المخاطب في خطابه مطلقا، وليس كذلك، بل هو في الإنشاء فقط، بقرينة ما علله به: وهو أن زوجته لا تطلق بقوله: نساء المسلمين طوالق.
تنبيه: لا يبعد كما قال الإسنوي في تمهيده: «تخريج الخلاف السابق في المخاطب -بفتح الطاء- كقوله: اعط هذا من شئت، أو وكلتك في إبراء غرمائي، وكان المخاطب منهم، لم يدخل على الأصح، فلا يعطي نفسه، ولا يبرئها».
صاحب المتن: وأن نحو» خذ من أموالهم «يقتضي الأخذ من كل نوع. وتوقف الآمدي.
الشارح:» و«الأصح» أن نحو (خذ من أموالهم صدقة) التوبة: 103 يقتضي: الأخذ من كل نوع.
وقيل: لا، بل يمتثل بالأخذ من نوع واحد.
Page 303