Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
الثامن من مسالك العلة: الطرد
المحشي: هو مشترك بين ما ذكره هنا وبين كون العلة غير منتقضة المقابل للعكس على ما يأتي.
قوله» من غير مناسبة «أي لا بالذات ولا بالتبع، فخرج بقية المسالك.
قوله» لا مناسبة فيه «الأولى: «فيها».
صاحب المتن: وقيل: «إن قارنه فيما عدا صورة النزاع أفاد»، وعليه الإمام وكثير وقيل: «تكفي المقارنة في صورة» وقال الكرخي: «يفيد المناظر دون الناظر».
الشارح:» وقيل: «إن قارنه «أي قارن الحكم الوصف» فيما عدا صورة النزاع أفاد «العلية فيفيد الحكم في صورة النزاع»،» وعليه الإمام «الرازي،» وكثير «من العلماء.
» وقيل: «تكفي المقارنة في صورة «واحدة لأفادة العلية».
» وقال الكرخي: «يفيد «الطرد» المناظر دون الناظر «لنفسه، لأن الأول في مقام الدفع، والثاني في مقام الإثبات».
المحشي: قوله» في صورة واحدة «أي غير صورة النزاع
التاسع: تنقيح المناط.
صاحب المتن: وهو أن يدل ظاهر على التعليل بوصف، فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد، ويناط بالأعم، أو تكون أوصاف فيحذف بعضها ويناط بالباقي.
التاسع من مسالك العلة: تنقيح المناط
الشارح: وهو أن يدل «نص» ظاهر على التعليل بوصف فيحذف خصوصه عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط «الحكم» بالأعم، أو تكون أوصاف «في محل الحكم» فيحذف بعضها «عن الاعتبار بالاجتهاد» ويناط «الحكم» بالباقي «. وحاصله: أنه الاجتهاد في الحذف والتعيين.
التاسع من مسالك العلة: تنقيح المناط
المحشي: قوله» أو تكون أوصاف ... الخ «قيل: ما الفرق بين هذا المسلك بهذا المعنى ومسلك السبر؟
وأجيب بأن السبر يجب فيه حصر الأوصاف الصالحة للعلية، ثم إلغاؤها ما عدا ما ادعي عليته. وتنقيح المناط بالمعنى المذكور إنما يلاحظ فيه الأوصاف التي دل عليها ظاهر النص. وفي تقييد ما ذكر ب «الاجتهاد» رد على من زعم أن الحذف في ذلك قد يكون بإلغاء الفارق الحاصل بالاجتهاد، وقد يكون بدليل آخر.
الشارح: ويمثل لذلك بحديث الصحيحين في المواقعة في نهار رمضان، فإن أبا حنيفة ومالكا حذفا خصوصها عن الاعتبار وأناطا الكفارة بمطلق الإفطار، كما حذف الشافعي غيرها من أوصاف المحل ككون الواطء أعرابيا، وكون الموطوءة زوجة، وكون الوطء في القبل عن الاعتبار وأناط الكفارة بها.
المحشي: قوله» ويمثل لذلك بحديث الصحيحين في المواقعة في نهار رمضان «لا ينافى التمثيل به فيما مر للإيماء لأن التمثيل به لذلك باعتبار اقتران قوله صلى الله عليه وسلم: «أعتق رقبة»، بقول السائل: «واقعت أهلي في نهار رمضان»، ولما هنا باعتبار اجتهاد المجتهد في الوصف الذي يناط به الحكم.
قوله» فإن أبا حنيفة ... الخ «يؤخذ منه أن أبا حنيفة يستعمل تنقيح المناط في الكفارة، وإن منع القياس فيها لكنه لا يسميه قياسا، بل استدلالا. وفرق الحنفية بينهما بأن القياس ما ألحق فيه حكم بآخر بجامع يفيد غلبة الظن، والاستدلال ما ألحق فيه ذلك بإلغاء الفارق المفيد للقطع، وهذا في الحقيقة خلاف لفظي.
صاحب المتن: أم تحقيق المناط: فإثبات العلة في آحاد صورها كتحقيق أن النباش سارق. وتخريجه مر.
الشارح:» أما تحقيق المناط فإثبات العلة في آحاد صورها كتحقيق أن النباش «وهو من ينبش القبور ويأخذ الأكفان» سارق «بأنه وجد منه أخذ المال خفية وهو السرقة فيقطع خلافا للحنفية.
» وتخريجه «أي تخريج المناط» مر «في مبحث «المناسبة». وقرن بين الثلاثة كعادة الجدليين.
Page 331