Ḥāshiyat Shaykh al-Islām Zakariyyā al-Anṣārī ʿalā sharḥ Jamʿ al-Jawāmiʿ
حاشية شيخ الإسلام زكريا الأنصاري على شرح جمع الجوامع
المحشي: قوله» بخلاف القاطع «أي وبخلاف الظاهر الخاص بمحل النقض، أو بغيره سواء أعم القاطع المحال أم اختص بمحل النقض أو بغيره فيقدح النقض حينئذ. وأنت خبير بأن هذا وهم لأن العلة إذا ثبتت بشيء من ذلك فلا نقض لاحتماله التخلف في القاطع العام وفي الخاص ولو ظاهرا بمحل النقض، وعدم التعارض في الخاص بغيره، وحينئذ فلا قدح في المنصوصة مطلقا كما دل على ذلك كلام كثير حتى المصنف في شرح المختصر، فعلم أن القدح على هذا إنما هو في المستنبطة إذا كان التخلف بلا مانع أو فقد شرط، وهو ما اختاره ابن الحاجب، وغيره من المحققين، ولي بهم أسوة.
صاحب المتن: وقال الآمدي: «إن كان التخلف لمانع أو فقد شرط أو في معرض الاستثناء أو كانت منصوصة بما لا يقبل التأويل لم يقدح».
الشارح:» وقال الآمدي: «إن كان التخلف لمانع، أو فقد شرط، أو في معرض الاستثناء «منصوصة كانت أو مستنبطة،» أو كانت منصوصة بما لا يقبل التأويل لم يقدح «، وإلا قدح إلا في المنصوصة بما يقبل التأويل فيؤول للجمع بين الدليلين».
وقول المصنف عنه «في المنصوصة بما لا يقبل التأويل لم يقدح» هو لازم قوله فيها إن كان التخلف لدليل ظني، فالظني لا يعارض القطعي، أو قطعي فتعارض قطعيين محال.
المحشي: قوله» منصوصة كانت أو مستنبطة «أي مع كل من الأحوال الثلاثة المذكورة. قوله» أو كانت منصوصة بما لا يقبل التأويل «أي إن لم يكن شيء من الأحوال الثلاثة. وقوله» بما «أي بنص.
قوله» إلا في المنصوصة بما يقبل التأويل «فيه إشارة خفية إلى أن تقييد الآمدي ب «ما لا يقبل التأويل» منتقد.
قوله» هو لازم قوله فيها ... الخ «أشار بهذا إلى بيان أن ذلك لازم قول الآمدي، لا أنه نفس قوله، ووجه لزومه له أن القدح بالنقض فرع التعارض فإذا انتفى التعارض لزم انتفاء القدح.
الشارح: قال المحشي: «إلا أن يكون أحدهما ناسخا».
المحشي: قوله» قال المحشي: إلا أن يكون أحدهما ناسخا «قضيته أنه استدراك من المصنف على الآمدي، وأن الآمدي لم يذكره وليس كذلك، بل هو من كلام الآمدي نفسه صرح به في الإحكام.
صاحب المتن: والخلاف معنوي، لا لفظي خلافا لابن الحاجب، ومن فروعه: التعليل بعلتين، والانقطاع، وانخرام المناسبة بمفسدة، وغيرها.
الشارح:» والخلاف «في القدح» معنوي، لا لفظي خلافا لابن الحاجب «في قوله: «إنه لفظي مبني على تفسير العلة إن فسرت بما يستلزم وجوده وجود الحكم، وهو معنى المؤثر، فالتخلف قادح، أو بالباعث وكذا بالمعرف فلا».
» ومن فروعه «أي فروع أن الخلاف معنوي:» التعليل بعلتين «فيمتنع إن قدح التخلف، وإلا فلا.
وهذا التفريع نشأ عن سهو فإنه إنما يتأتى في تخلف العلة عن الحكم والكلام في عكس ذلك.
» والانقطاع «للمستدل فيحصل إن قدح التخلف، وإلا فلا، ويسمع قوله: «أردت العلية في غير ما حصل فيه التخلف»
المحشي: قوله» وهذا التفريع نشأ عن سهو «أي وإن صرح به المصنف في شرح المختصر، فلا يرد على الشارح به.
قوله» فإنه إنما يتأتى في تخلف العلة عن الحكم «صحيح كما يعلم من قول المصنف في مبحث العكس: «وتخلفه قادح عند مانع علتين».
قوله» ويسمع «مفرع على جواب الشرط أعني قوله: «فلا» فهو عطف على «لا» مع مدخولها، والتقدير: وإن لم يقدح التخالف فلا يحصل الانقطاع، ويسمع قوله «أردت ... الخ».
صاحب المتن: وجوابه: منع وجود العلة، أو منع انتفاء الحكم إن لم يكن انتفاؤه مذهب المستدل،
الشارح:» وانخرام المناسبة بمفسدة «فيحصل إن قدح التخلف وإلا فلا، ولكن ينتفي الحكم لوجود المانع» وغيرها «بالرفع أي غير المذكورات كتخصيص العلة فيمتنع إن قدح التخلف، وإلا فلا.
» وجوابه «أي التخلف على القول بأنه قادح:» منع وجود العلة «فيما اعترض به،» أو منع انتفاء الحكم «عن ذلك» إن لم يكن انتفاؤه مذهب المستدل «، وإلا فلا يتأتى الجواب بمنعه.
المحشي: قوله» وانخرام المناسبة «أي بطلانها.
Page 334