218

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

قال: فآمن الزنديق على يدي أبي عبد الله (عليه السلام). فقال له حمران: جعلت فداك، إن آمنت الزنادقة على يدك فقد آمن الكفار على يدي أبيك، فقال المؤمن الذي آمن على يدي أبي عبد الله (عليه السلام): اجعلني من تلامذتك، فقال أبو عبد الله: " يا هشام بن الحكم، خذه إليك وعلمه "، فعلمه هشام، فكان معلم أهل الشام وأهل مصر الإيمان، وحسنت طهارته حتى رضي بها أبو عبد الله.

2. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد بن أبي هاشم، عن أحمد بن محسن الميثمي، قال: كنت عند أبي منصور المتطبب، فقال: أخبرني رجل من أصحابي قال: كنت أنا وابن أبي العوجاء وعبد الله بن المقفع في المسجد الحرام، فقال ابن المقفع: ترون هذا الخلق - وأومأ بيده إلى موضع الطواف - ما منهم أحد أوجب له اسم الانسانية إلا ذلك الشيخ الجالس - يعني أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) - فأما الباقون فرعاع وبهائم. فقال له ابن أبي العوجاء: وكيف أوجبت هذا الاسم لهذا الشيخ دون هؤلاء؟ قال: لأني رأيت عنده ما لم أره عندهم. فقال له ابن أبي العوجاء: لا بد من اختبار ما قلت فيه منه، قال: فقال له ابن المقفع: لا تفعل، فإني أخاف أن يفسد عليك ما في يدك، فقال: ليس ذا رأيك، ولكن تخاف أن يضعف رأيك عندي في <div>____________________

<div class="explanation"> في حركته كالكلام في حركة الأول (1)، وينتهي بالضرورة انتهاء الأجسام المتحركة، ولكون جميعها محتاجة إلى خارج بحكم المقدمة الثالثة، فلا بد من محرك لا يكون جسما، قاهر للمتحرك في حركته، فإن لم يكن له مبدأ فهو المبدأ الأول، وإن كان له مبدأ فلا بد من مبدأ أول بحكم المقدمة الثالثة.

وإنما استدل من الحركة لضرورة احتياجها إلى المحرك؛ لضرورة خروجها من العدم إلى الوجود دون الأجسام، ولم يستدل من الكائنات الفاسدات؛ لأنه ما يتوهم أن لا مبدأ له هي العلويات دون السفليات، ولأن الغالب القاهر على العلويات أحق بالغلبة على السفليات الظاهر تأثرها من العلويات دون العكس.</div>

Page 247