222

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

ويأسك بعد رجائك، وخاطرك بما لم يكن في وهمك، وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك ". وما زال يعدد علي قدرته التي هي في نفسي التي لا أدفعها حتى ظننت أنه سيظهر فيما بيني وبينه.

<div>____________________

<div class="explanation"> عليه، ولا بد من الانتهاء إلى عزم لا يكون من فعله، فإما أن يكون العزم على الفعل أولا مستندا إلى غيره ، أو منتهيا إلى عزم مستند إلى غيره. على أنا نعلم بديهة عدم تعدد العزم، وأن ليس إلا عزم واحد على الفعل.

وما يتوهمه - من جواز وقوع العزم بقدرته بلا ترجيح بالإرادة والعزم - يؤدي إلى تجويز الترجح (1) بلا ترجيح، أو عد ما يستند إلى اقتضاء الفاعل إياه لا بإرادة منه فعلا اختياريا مقدورا له، ولم يذهب وهم واهم إلى أحدهما وسيجئ لهذا زيادة توضيح إن شاء الله تعالى.

وقوله: (وخاطرك بما لم يكن في وهمك).

الخاطر من الخطور، وهو حصول الشيء مشعورا به في الذهن، والخاطر في الأصل للمشعور به الحاصل في الذهن، ثم شاع استعماله في المشعر المدرك له من حيث هو شاعر به، واستعمله هاهنا في الإدراك والشعور.

أو استعمل الخاطر على صيغة الفاعل بمعنى المصدر، كما في قمت قائما، ويكون المعنى خطورك بما لم يكن في وهمك من باب القلب؛ فإن الأصل خطور ما لم يكن في وهمك ببالك. وهذا إشارة إلى ما يحصل في الذهن باعتبار الحصول بعد العدم من غير اعتبار الاعتقاد بعد ما لم يكن في الذهن أصلا حتى وهما.

وقوله: (وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك) إشارة إلى زوال ما كان ثابتا قوي الثبوت، فلا يكون يزول إلا بمزيل.</div>

Page 251