228

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

لهذا البنيان بانيا، فأقررت به، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته، وإنشاء السحاب، وتصريف الرياح، ومجرى الشمس والقمر والنجوم، وغير ذلك من الآيات العجيبات المبينات، علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا ".

4. علي بن إبراهيم، عن محمد بن إسحاق الخفاف أو عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: إن عبد الله الديصاني سأل هشام بن الحكم، فقال له: ألك رب؟ فقال: بلى، قال أقادر هو؟ قال: نعم قادر قاهر، قال: يقدر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تكبر <div>____________________

<div class="explanation"> الزماني عن التغير في ذاته أو صفاته الذاتية. (1) ولما زال شبهة الرجل في إنكار المبدأ الواجب ووهمه فيه، سأل عن الدليل على وجوده سبحانه بقوله: " فما الدليل عليه؟ " وأجابه (عليه السلام) بقوله: " إني لما نظرت إلى جسدي... " (2).

وهذا استدلال بما يجده في بدنه من أحواله، وانتظام تركيبه، واشتماله على ما به صلاحه ونظامه وعدم استنادها إليه؛ لكونها من آثار القدرة وعدم قدرته عليها، وبالعلويات وحركاتها المتسقة (3) المنتظمة المشتملة على اختلاف لا يمكن أن يكون طبيعيا لها ولا إراديا لها، وبما يحدث بينها وبين الأرض، وانتظام الجميع نظما دالا على وحدة ناظمها ومدبرها وخالقها، على (4) أن لهذا العالم - المنتظم المشاهد من السماوات والأرضين وما فيهما وبينهما - مقدرا ينتظم بتقديره، ومنشئا يوجد بإنشائه.

قوله: (يقدر أن يدخل الدنيا).

حاصل كلامه السؤال عن القدرة على إدخال الكبير في الصغير باقيين على الكبر</div>

Page 257