235

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

أو مفترقين من كل جهة، فلما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا، والتدبير واحدا، والليل والنهار والشمس والقمر، دل صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد، ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما حتى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما <div>____________________

<div class="explanation"> وإن كان يقدر على الكل، وفي هذا الشق (لا يخلو (1) من أن يكونا متفقين) أي في الحقيقة (كل جهة) ويلزم من هذا عدم الامتياز بالتعين؛ للزوم المغايرة بين الحقيقة والتعينين المختلفين، واستحالة استنادهما إلى الحقيقة واستحالة استنادهما إلى الغير، فيكون لهما مبدأ (2) (أو) يكونا مختلفين (مفترقين من كل جهة) وذلك معلوم الانتفاء؛ فإنا (لما رأينا الخلق منتظما، والفلك جاريا، والتدبير واحدا، والليل والنهار والشمس والقمر دل صحة الأمر والتدبير، وائتلاف الأمر على أن المدبر واحد) لا اثنان مختلفان من كل جهة.

ثم ذلك المدبر الواحد لا يجوز أن يكون واحدا بجهة من حيث الحقيقة، مختلفا بجهة أخرى، فيكون المدبر اثنين (ويلزمك إن ادعيت اثنين فرجة ما بينهما) لأن لهما وحدة فلا يتمايزان إلا بمميز فاصل بينهما (حتى يكونا اثنين) لامتناع الاثنينية بلا مميز بينهما.

وعبر عن الفاصل المميز بالفرجة؛ حيث إن الفاصل بين الأجسام يعبر عنه بالفرجة، وأولئك الزنادقة لم يكونوا يدركون غير المحسوسات تنبيها على أنكم لا تستحقون أن تخاطبوا إلا بما يليق استعماله في المحسوسات. وذلك المميز لا بد أن يكون وجوديا داخلا في حقيقة أحدهما؛ إذ لا يجوز التعدد مع الاتفاق في تمام الحقيقة كما ذكرنا.

ولا يجوز أن يكون ذلك المميز ذا حقيقة يصح انفكاكها عن الوجود وخلوها</div>

Page 264