246

Al-Ḥāshiya ʿalā Uṣūl al-Kāfī

الحاشية على أصول الكافي

Editor

محمد حسين الدرايتي

Edition

الأولى

Publication Year

1424 - 1382ش

قال له السائل: فما هو؟ قال أبو عبد الله: " هو الرب، وهو المعبود، وهو الله، وليس قولي: " الله " إثبات هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا راء ، ولا باء ولكن ارجع إلى معنى وشئ خالق الأشياء وصانعها ونعت هذه الحروف، وهو المعنى سمي به الله والرحمن والرحيم والعزيز وأشباه ذلك من أسمائه، وهو المعبود جل وعز.

<div>____________________

<div class="explanation"> إلا إلى كونه سميعا بصيرا، ومرجع السمع والبصر فيه إلى كونه عالما خبيرا بالمسموع والمبصر كعلم السامع البصير (1) منا، لكن لا بآلة وجارحة كما في الحيوان، بل بلا اختلاف الذات بالأجزاء " ولا اختلاف المعنى " أي الصفة للذات، أو للصفة؛ لما سبق (2) من امتناع اختلاف جهتي القابلية والفعلية، والإمكان والوجوب في المبدأ الأول جل شأنه.

قوله: (قال له السائل فما هو؟) أي إذا لم يكن له جزء ولا صفة، فما الذي يقال عليه ويعرف به؟ وقال أبو عبد الله (عليه السلام) في جوابه: (إنه (3) الرب وهو المعبود) أي يعرف بالفعل والإضافة بالنسبة إلى من يريد معرفته، أو منسوب إليه، أو بالنسبة إلى الكل، فلا يضاف إلى منسوب إليه كالتعبير عنه بأنه هو الله؛ فإنه ليس المقصود بقوله: " هو الله " أنه هذه الحروف: ألف ولام وهاء، ولا بقوله: " هو الرب " أنه راء وباء، ولكن إثبات معنى، أي صفة فعلية هو خالق الأشياء وصانعها، فيعرف بأنه موصوف بالصفة الفعلية. وهذه حروف وضعت للموصوف بهذه الصفة، فينتقل منها إليه، وليست هو هي؛ فإن (نعت هذه الحروف وهو المعنى).

وقوله: " ونعت " مبتدأ مضاف إلى قوله: " هذه " وخبره " الحروف "، والمعنى أن نعت هذه الحروف التي في " الله " و" رب " أنها حروف، وأنها ألف، لام، هاء، راء، باء، و" هو " أي المقصود إثباته المعنى (سمي به) أي سمي المعنى بالاسم الذي هو هذه الحروف. فتذكير الضمير باعتبار الاسم.</div>

Page 275