Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
وهذا المحكى عن المصنف في ((التكملة))، ينازع في استثناء هذه الصورة - أعني الخامسة - من وجهين: أحدها: أن مضمونها لم يجد نفاذاً في موضوعه.
الثاني: أنه إنما يمتنع التصرف في الشيء بنيته إذا كان صريحاً في المحل المخاطب به، وهذا ليس كذلك فليتأمل والله أعلم.
(قوله: السادسة) - يعني من الصور المذكورة - (صرائح الطلاق كناية في العتق، فلو قال لأمته: أنت طالق، ونوى العتق عتقت)) هذه لم تجد نفاذاً في موضوعها فلا تستثنى. (قوله: قال البغوي في ((فتاويه)): لو كان متزوجا بأمة، وكل سيدها في طلاقها، فقال: قد اعتقتك، ونوى الطلاق وقع)(١) هذا وجد نفاذاً في موضوعه، ومع ذلك كان كناية في الطلاق فيقع، وهذه صريحة الإيراد.(٢)
= فإن أراد تبيين الأولى فهي واحدة وما أراد وإن قال لم أرد طلاقا لم يدين في الأولى ودين في العنتين.
قال الماوردي: "وصورتها أن يكرر لفظ الطلاق ثلاث مرات، فيقول لها: أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق، فعند أبي حنيفة أنها تطلق ثلاثا، ولا يرجع إلى إرادته، ويجري ذلك مجرى قوله لها: أنت طالق ثلاثا غير أنه فرق في إحدى الموضعين وجمع في الآخر. وعلى مذهب الشافعي: أن التكرار يحتمل أن يراد به التأكيد، ويحتمل أن يراد به التكرار والاستئناف ألا ترى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)». فكررها ثلاثا فكان ذلك منه محمولا على التأكيد دون الاستئناف وقال: «والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا، والله لأغزون قريشا)). فكان تكراره لذلك محمولا على التأكيد دون الاستئناف؛ لأنه لم يغزها بعد هذه اليمين، إلا مرة واحدة، هذا لسان العرب وعادتهم فوجب أن يكون تكرار لفظ الطلاق محمولاً عليه، ولأنه لو كرر الإقرار لما تضاعف به الحق كذلك الطلاق، لأنه لو قال؛ له علي درهم، له علي درهم، له علي درهم، لم يلزمه إلا درهم واحد، ويكون التكرار محمولا على التأكيد فكذلك الطلاق". ((الحاوي الكبير)): ٢١٩/١٠.
(١) ((فتاوى البغوي)؛ مسألة رقم (٥٣٤)، و(المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣١٢/٢.
(٢) قال الشافعي: "ولو قال لها أنت حرة يريد بها الطلاق ولأمته أنت طالق يريد العتق لزمه ذلك".
قال الماوردي: "وهذا صحيح، أما صريح العتق فهو كناية في الطلاق إجماعا، فإذا قال الرجل لامرأته، أنت حرة أو أنت معتقة، يريد طلاقها، طلقت؛ لأن عتق الأمة إطلاق من حبس الرق، كما أن طلاق الزوجة إطلاق من حبس النكاح، فتقارب معناهما، وأما صريح الطلاق فهو كناية عندنا في العتق، فإذا قال لأمته أنت طالق، أو مسرحة =
357