235

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(قوله: الثامنة) من الصور المذكورة (لو راجع بلفظ النكاح، أو التزويج، فالأصح أنه كناية تنفذ بالنية، لإشعاره بالمعنى)(١) هذه لم نجد نفاذاً في موضوعها فلا تستثنى.(٢)

فائدة: لو وكّل سيد الأمة زوجها في عتقها فطلقها، واعتقها وقال: أردتُ الطلاق والعتق معاً وقعا، ويصير كإرداته الحقيقة والمجاز، ذكرها الدميري في كنايات الطلاق (٣)، وهذه واردة على هذه القاعدة. (٤)

= أو مفارقة، يريد عنفها عنقت". ((الحاوي الكبير)): ١٠ / ١٦٤.

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣١٣/٢.

(٢) هذا حملا على أحد الوجهين، والمسألة فيها وجه ثاني قال الماوردي: "إذا راجع بلفظ النكاح والتزويج مثل: قد تزوجتها أو نكحتها، ففيه وجهان: أحدهما: تصح به الرجعة؛ لأن ما صح به أغلظ العقدين كان أخفهما له أصح. والوجه الثاني: وهو أصح أنه لا تصح به الرجعة؛ لأن صريح كل عقد إذا نقل إلى غيره، صار كناية فيه كصريح البيع في النكاح، وصريح الطلاق في العتق، والرجعة لا تصح بالكناية، وليس إذا انعقد الأقوى بلفظ كان صريحا فيه وجب أن ينعقد بالأضعف، ألا ترى أن ما انعقد به النكاح الذي هو أقوى لم يقع به الطلاق الذي هو أضعف". «الحاوي الكبير)»: ١٠/ ٣١٢.

(٣) («النجم الوهاج في شرح المنهاج)»؛ للدميري: ٤٨٨/٧ .

(٤) قال البغوي: "إذا قال السيد للزوج أعتقها فقال طلقت ونوى به العتق قال: تعتق في الباطن وتطلق في الظاهر ولا يقع العتق والطلاق معاً؛ لأن اللفظ الواحد لا ينوب عن حكمين كما لو قال لامرأته أنت حرام وأراد به الظهار والطلاق يقع واحد منهما". (القناوى)): صـ ٣٢٨؛ مسألة رقم (٦٤٥).

قلت: "ولأن صريح العتق كناية في الطلاق عندنا بلا خلاف وصرائح الطلاق وكناياته فهي عندنا كناية في العنق". وقال الأذرعي: "وإذا تأملت ما ذكروه من أن كتابات العتق من كنايات الطلاق توقفت في كون كثير منها كناية في الطلاق كقوله أنت لله ويا مولاي ويا مولاتي وإذن يتعين حمل ما أطلقوه هنا على إرادة الغالب لا أن كل كتابة هناك كتابة هنا". ((أسنى المطالب في شرح روض الطالب)؛ لزكريا الأنصاري: ٢٧٢/٣.

Dipindai dengan CamScanner

358