239

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

خط المصنف لا يحتاج إلى هذا الترجيح، ولعل من حذف إن، كان من النساخ، ظنَّ حذفها أنه وجد عليها ما يشبه الضرب فليتأمل.

قوله: ((الضرر لا يزال بالضرر)).(١)

أي - لأنه لو أزيل الضرر بالضرر لما صدق الضرر يزال - من هذا عدم وجوب العمارة على الشريك في القول الجديد(٢)، ومنه الساقط على جريح يقتله إن استمر عليه، ويقتل غيره إن انتقل عنه، قيل: يستمر لهذا، وقيل: يتخير للإستواء، وقال الإمام لا حكم فيها.

وتوقف الغزالي(٣)، ومنه: من وقع في نار تحرقه ولا يخلص إلا بماء يغرقه له ذلك على

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٣٢١/٢، و(كنز الراغبين): المحلي: ٦٩١/١، ((الأشياء والنظائر))؛ لتاج الدين السبكي: ٤٢/١، ((الأشياء والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ١١٥، ((الأشباه والنظائر)؛ لابن نجيم: صـ ٩٦، (موسوعة القواعد الفقهية المنظمة للمعاملات المالية)؛ لعطية عدلان: صـ ٥١، وقد عبّر بعضهم عن هذه القاعدة بقوله: "الضرر لا يزال بمثله" - ((مجلة الأحكام العدلية): صـ ٨٩ أي: (ولا بأكبر منه من باب أولى، وهذا أضبط وأدق).

(٢) قلت: وصورة هذه المسألة وهي: "ما لو كان شريكان في أرض قام أحدهما تحت أرضه وجاء الآخر يريد أن يعمل حاجزا فوق ما حدد الأول فهل يجب على الأول مشاركته في العمارة فالجديد لا وإلا لزال ضرر بضرر فالضرر من الثاني إرادته التحديد والضرر من الأول دفع المال والقديم نعم باعتبار المناصفة؛ لأنهما شريكان". ((الأشباه والنظائر))؛ للسبكي: ١/ ٤٢.

(٣) قلت: وصورة هذه المسألة هي: "أن الساقط باختياره أو بغير على جريح بين جرحى أو مريض بين مرضى أو صحيح بين أصحاء يقتله إن استمر عليه أو يقتل كفئه فى صفات القصاص من حرية وإسلام إن لم يستمر عليه لعدم موضع يعتمد عليه إلَّا بدن كفته قيل يستمر عليه ولا ينتقل إلى كفته إذ الضرر لا يزال بالضرر، وقيل يتخير بين الاستمرار عليه والانتقال إلى كفته لتساويهما فى الضرر".

قال السيوطي في ((الكوكب الساطع)):

وسَاقِطٌّ على جَرِيْحٍ قَدْقَتَلْ إِنْ لمْ يَزُلْ وَكُفْأَهُ إِنِ انْتَّقَلْ

قِيْلَ أَدِمْ وَقِيْلَ خَبِّرُ والإِمَامُ لا حُكْمَ وَالحُجَّةُ حَوْلَ الرَقْفِ حَامْ

ويقصد بالحجة: الغزالي حجة الإسلام. ((الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع)؛ للسيناوي: ٣٨/١. =

363