Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
الأصح، وشكك ابن عقيل الحنبلي(١) في الفنون تصوير هذه المسألة، وجعل محلّها ما تمسّ النار الجسد، فإن مسَّته صارت الحركة طبعاً لا اختياراً؛ لأن طبع الإنسان أدبر من الحس، ألا ترى أن من ناله ألم الضرب، وبين يديه بئر، ألقى نفسه فيها وإن كانت أجدر بهلاكه؛ لأن الضرر فيها ليس بمحس، وأطال فيها بما حاصله: أنه لا خيار فلا تكليف.(٢)
قاعدة: أهملها المصنف الضرر يزال ومنه الرد بالعيب، والشفعة، والحجر، والقصاص، والحدود، والكفارات، وضمان المتلف، والقسمة، والتداوي، ونصب الأئمة، والقضاء، ودفع الصائل، وقتال البغاة والمشركين.(٢)
= وقال الجلال المحلي في شرحه لـ ((جمع الجوامع): "واحترز المصنف بقوله كفاء عن غير الكفء فيجب الانتقال عن المسلم إن نهي لِأَنْ قتله أَخَف مفسّدة. ((شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع مع حاشية العطار»: ٢٦٩/١.
(١) هو أَبُوِ الوَفاء البغدادي علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري، أبو الوفاء، يعرف بابن عقيل: عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته، ولد سنة (٤٣٢ هـ)، له تصانيف أعظمها: ((كتاب الفنون)) بقيت منه أجزاء، وهو في أربعمائة جزء، وتوفي سنة (٥١٣هـ). ((طبقات الحنابلة))؛ لابن أبي يعلى: ٢٥٩/٢.
(٢) المسألة بنصها في ((الأشياء والنظائر))؛ للسبكي: ٤٢/١.
(٣) والرد بالعيب فوري، والفورية بالعرف مع ملاحظة أن ما يعده الناس متراخيا يسقط البيع.
وشرط الرد بالعيب: أولا: ظهور العيب. ثانيا: أن يكون العيب من عند غير المشتري والرد بالعيب طريقان: الأول الذهاب إلى الحاكم، الثاني في حالة عدم التمكن من الذهاب إلى الحاكم نطق وأشهد عليه، ومن الملاحظ أن الرد بالعيب كان لدفع ضرر مترتب على ضياع مال المشتري وقد يؤدي عدمه إلى إشاعة الغش فدفعًا لكل ذلك شرع الرد بالعيب.
وقد شرع الحجر لدفع الضرر وهو التبذير وضابطه العرف فيختلف باختلاف الناس.
وشرع قتل القاتل عامدا؛ لئلا تعم جريمة القتل فإن القاتل مع معرفته بالحد يبتعد والمجتمع ليكون قويًا لابد من منع عوامل ضعفه.
وشرع الضمان للمتلف لحفظ حق المال لصاحبه الذي أتلف عليه.
وشرعت القسمة لدفع الضرر من عدم إمكان التصرف في الحق قبلها وإعطاء كل ذي حق حقه بالضبط.
ونصب القضاة قد شرع لدفع الضرر من عدم استحقاق الحق في بلد واستفحاش الظلم فيه.
وقد شرع قتال المشركين لاستتباب الأمر، واستتباب الأمر قوة واختلاف الأمر ضعف. أ.ه من حاشية على الأشياء والنظائر، للسبكي (ج ١/ ص ٤١)، دار الكتب العلمية.
364