241

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

(ثم قوله: كذا أطلقوا، واستدرك الشيخ زين الدين الكتاني(١) فقال: لابد من النظر لأخفهما وأغلظهما انتهى).(٢)

قلت: هو الظاهر الموافق لقواعد الشرع، ومما يشهد هذه القاعدة من القرآن العظيم، ما وقع للخضر مع موسى - عليه السلام - فإنَّ كل مافعله الخضر من دفع أعظم المفسدتين بأخفهما.

قوله: (وههنا [قواعد](٣) تتعلق بالمضمونات، الأولى: هل يثبت الضمان مع [ثبوت](٤) يد المالك؟)(٥) إلى أن قال: (ومنها: الأجير المشترك إذا تلف المال بحضور المالك لايضمن في الصحيح)(٦) كذا في خط المصنف والنسخ، وهو سبق قلم، فإنه متى تعدى الأجير

(١) هو عمر بن أبي الخرم بن عبد الرَّحمن بن يُونس الشّيخ زين الدّين ابْن الكتاني الْفَقيه الأصولي شيخ الشّافِعِيَة الشيخ زين الدّين، وُلد (٦٥٣ هـ) لم يصنف شَيْئًا وَلَمْ ينتفع به أحد من الطّلبَة وَلَمْ يتصدى للفتيا وكتب بِخَطُّهِ «حَوّاشِي على الرَّوْضَةِ» الَّتِي لَهُ جمعها بعض أَصْحَابِه من غير علمه وَلَيْسَ فِيهَا كبير طائل وَكَانَ قَلِيلِ الْفَتَاوَى، تُوفِّي بِالْقَاهِرَةِ في شهر رمضان (٧٣٨هـ)، وَدفن بالقرافة وَقَالَ الذَّهَبِيّ شيخ الشَّافِعِيَّة. ((طبقات الشافعية الكبرى)؛ للسبكي: ١٠ / ٣٧٧، «طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ٢٧٦/٢.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٢١/٢.

(٣) ما بين المعكوفين سقط من المخطوط وأثبته من الأصل - ((المنثور)) -.

(٤) ما بين المعكوفين سقط من المخطوط وأثبته من الأصل - (المنثور)) -.

(٥) («المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٢٩/٢، و(«القواعد))؛ لابن رجب: صـ ٢٠٨ - ٢٠٩.

(٦) («المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٣٠/٢.

وقال النووي: "أما المشترك، فهل يضمن ما تلف في يده بلا تعد ولا تقصير؟ فيه طريقان. أصحهما: قولان. أحدهما: يضمن كالمستعير والمستلم، وأظهرهما: لا يضمن كعامل القراض. والثاني: لا يضمن قطعا. وأما المنفرد، فلا يضمن على المذهب، وقطع به جماعة", ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)»: ٢٢٨/٥.

قلت: والمسألة فيها قولان ومختلف فيها ويد الأجير المشترك مختلف فيها بين الأمان والضمان فقد نقل الماوردي الخلاف في ((الحاوي)) فقال: "وأما الأجير المشترك فإن تلف المال في يده بجنايته وعدوانه فعليه ضمانها لأن الأمانات تضمن بالجنايات وإن تلف بغير جنايته ولا عدوانه ففي وجوب ضمانه قولان: أحدهما: أنه ضامن =

365