250

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

فالمتمول أخصُّ من المال، وما ليس بمتمول لا يلزم أن يكون مالاً، بل يصدق بالإختصاص وغيره، نعم المالك والمال سيَّان والله أعلم.

ثم (قوله: ولا يقال: أنه فوَّت الإرقاق، فلو كان بمثابة تفويت الرق بالغرور، والمغرور يلزمه القيمة لقطع الرق من الجريان)(١) أي - من أن يجرى في الولد - لاعتقاده حريتها فاعتبر ظنَّه وإن كان الزوج المغرور عبداً، كما لو وطئ أمة الغير على ظنَّ أنها زوجته الحرة، فإنَّ الولد ينعقد حراً ولا فرق في ذلك بين أن يجيز العقد، أو يفسخه، ولا بين أن يكون العقد صحيحاً أو فاسداً لاستوائهما في الظن.

تنبيه: إذا أوجبنا القيمة، فإن كان المغرور حراً فهي في ماله، وإن كان رقيقاً فالأصح إنها تتعلق بذمته؛ لأنه لا خباية منه وتعتبر القيمة يوم الولادة، لأنه أوَّل أحوال إمكان التقويم، وعن أبي حنيفة تعتبر يوم (المكاتبة)(٢) حتى لو ماتوا قبله لم يجب شيء، لكن يستثنى ما إذا كان الزوج عبداً، وما إذا كانت هي الغارَّة وكانت مكاتبة، وقلنا قيمة الولد لها كما قال الرافعي في آخر المسألة الرابعة؛ لأنه لو غرم لرجع عليها، واستثنى البارزي في التمييز ما إذا كان السيد أباً للزوج، ولا تستثنى فإنَّ الأصح في باب العتق من ((الشرح)) و((الروضة)) لزوم القيمة، خلافاً للشيخ أبي علي، وإذا غرم الزوج القيمة يرجع بها على الغار له بحريتها؛ لأنه الموقع له في غرامه، وهو لم يدخل في العقد على أنه يضمنها بخلاف المهر إذا غرم كالضامن، وهو: لا رجوع له قبل الغرم، وقيل: له الرجوع قبله.(٣)

(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٤٦/٢.

(٢) وفي المخطوط (المحاكمة) والصواب ما أثبته تقديراً وبه يستقيم الكلام.

(٣) المسألة بالتفصيل في ((روضة الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: ١٨٧/٧ - ١٨٨.

Dipindai dengan CamScanner

376