Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
(قوله: وإذا اشترى عرضاً للقنية، ثم نوى به التجارة في أثناء المدة، لم ينعقد الحول) أي - الذي كان ابتداؤه يوم الشراء عليه - أي - العرض المذكور - (لأنه) أي حول التجارة (لم يقارن الشراء).(١)
(قوله: والعدد في الجمعة شرط في الإبتداء قطعاً، وكذلك في الدوام في الأصح حتى
(١) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٢٤٨/٢.
قلت: وهي مسألة تندرج تحت قاعدة (الطارئ هل ينزل منزلة المقارن): ومثله مسالة: قال الشافعي -رحمه الله-: (ولو اشترى عرضا لغير تجارة فهو كما لو ملك بغير شراء فإن نوى به التجارة فلا زكاة عليه).
قال الماوردي: "وهذا كما قال: إذا اشترى عرضا للقنية، فلا زكاة فيه فإذا نوى بعد الشراء أن يكون للتجارة، لم يكن للتجارة ولا زكاة فيه، حتى يتجر به ولا يكون لمجرد نيته حكم، وهو قول مالك وأبي حنيفة.
وقال أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه: يصير للتجارة وتجري فيه الزكاة بمجرد النية، وهو قول الحسين الكرابيسي من أصحابنا لأن عرض التجارة، لو نوى به القنية سقطت زكاته بمجرد النية فكذلك عرض القنية، إذا نوى به التجارة جرت فيه الزكاة بمجرد النية، وهذا خطأ؛ لأن الزكاة إنما وجبت في العرض لأجل التجارة، والتجارة تصرف وفعل الحكم إذا علق بفعل لم يثبت بمجرد النية، حتى يقترن به الفعل وشاهد ذلك من الزكاة، طرد وعكس فالطرد أن زكاة المواشي تجب بالسوم، فلو نوى سومها وهي معلوفة لم تجب الزكاة بمجرد النية حتى يقترن بها السوم، والعكس أن زكاة الفضة واجبة إلا أن يتخذها حليا فلو نوى أن تكون حليا لم تسقط الزكاة بمجرد النية حتى يقترن بها الفعل، وإن كان شاهد الزكاة طردا وعكسا يدل على ما أثبت من انتقال الحكم المعلق بالفعل حين يوجد الفعل ثبت أن عروض القنية لا تجب زكاتها بمجرد النية، حتى يقترن بها فعل التجارة فأما استدلالهم فسنجعل الجواب عنه فرقا نذكره في موضعه، من المسألة الآتية بشاهد واضح". ((الحاوي الكبير)): ٢٩٦/٣ - ٢٩٧؛ ذكر مسائل عدَّة في هذا الباب فليراجع.
377