259

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

وغيره، وقالوا: الإنسان إذا تعثّر فأخذ السقمونيا(١) فاسهلته، ثم أخذه مرةً أخرى، وهكذا أي - يأخذه مرة بعد أخرى - وقع العلم عنده بأنه متى شربها أسئلته، وهي عندهم تفيد العلم الضروري، ولهذا كان خرق العوائد عندهم لا يجوز إلا معجزة لنبي، أو كرامة لولي).(٢)

قلت: وقد يكون إهانة لعدو، واستدراجاً، وامتحاناً لغيره، وكما شوهد لكثير، وكما في أخبار الدجّال يكون والله أعلم.

(قوله: ومنها: الإستحاضة وهي على أربعة أقسام(٣): أحدها) أي - الأقسام - (ما ثبت بالمرة قطعاً، وهي أصل الاستحاضة في المبتدأة) عبارة الإسنوي: أحدها: ماثبت بالمرة بلا خلاف، وهي الاستحاضة؛ لأنها علَّة مزمنة، أي - إذا وقعت دامت - وسواءً فيه المبتدأة، والمعتادة والمميزة.(٤)

(وقوله: ثانيها:) أي - الأقسام - (ما يثبت بمرة على الأصح، وهو الحيض، (والطهر)(٥) في المعتادة) إلى أن قال: ((وقيل: [لابد)(٦) من ثلاث) إلى آخره، وعبارة الإسنوي عن هذا الثاني ما يثبت بالثلاث، وفي ثبوته بالمرة والمرتين وجهان، والأصح الثبوت، وهو

= الفقه ومن اختياراته أن مفهوم اللقب حجة، قال الشيخ أبو إسحاق: "كان فقيهاً أصولياً شرح المختصر وولي القضاء بكرخ بغداد"، وقال الخطيب: "كان فاضلاً عالماً بعلوم كثيرة وله كتاب في الأصول على مذهب الشافعي"، وكانت فيه دعابة، توفي في رمضان سنة (٣٩٢هـ). ((طبقات الشافعية))؛ لابن قاضي شهبة: ١٦٧/١.

(١) (السقمونيا) نَبَات يسْتَخْرج مِنْهُ دَوّاء مسهل للبطن ومزيل لدوده. («المعجم الوسيط)): ١/ ٤٣٧.

(٢) ((المنثور في القواعد الفقهية»؛ للزركشي: ٣٥٧/٢ - ٣٥٨.

(٣) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٥٩/٢، ((الوسيط في المذهب))؛ للغزالي: ٤٦٤/١، ((الأشباه والنظائر))؛ للسبكي: ١/ ٥٢.

(٤) ((المهمات))؛ للإسنوي: ٣٨٣/٢.

(٥) وفي المخطوط (الطمث)) والصواب ما أثبته من الأصل - ((المنثور في القواعد الفقهية)) -؛ للزركشي: ٣٥٩/٢.

(٦) وفي المخطوط ((لا يثبت)) والصواب ما أثبته من الأصل - ((المنثور)) -. (المنشور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٥٩/٢

386