Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
الطريقين وجوب ما عقد به اعتباراً بالعقد، فإذا عقد سراً بألف ثمَّ بألفين علانية تجملاً مع بقاء العقد الأول وجب ألف، وعليه حُمل نصُّ الشافعي - رحمه الله - على أن المهر مهر السر، وإن تواعدوا على ألفين سراً ولم يعقدوا ثم عقدوا علانية بألف وجب ألف، وعليه حُمل نصُّ العلانية فليس اختلاف قول له - رحمه الله - بل نصاً محمولاً على هاتين الحالتين.(١)
وأما الطريقة المرجوحة التي أشرنا إليها سابقاً ففيها إثبات قولين في الحالة الثانية، فقيل: مطلقاً، وقيل: محلَّها إذا اصطلحوا على التعين عن ألف بألفين، وهذه كما قال المصنف في ((التكملة)): "تنبني على ثلاث قواعد: إحداها: أن الإصطلاح الخاص هل يرفع الإصطلاح العام(٢)؟، والثانية: أن الشرط الذي قبل العقد هل يلحق بالعقد(٣)؟، والثالثة: الإبهام فيها هل يؤثر؟ والخلاف في الجميع؛ لأن إطلاق الألفين على الألف. إطلاق خاص، وإطلاق الألف على الألفين نفسها بدون زيادة عام؛ ولأنهم كأنهم شرطوا قبل العقد الأول أن يعلنوا زيادة" انتهى.(٤)
(١) قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله: "وإذا تزوج الرجل امرأة بمهر علانية وأسر قبل ذلك مهرا أقل منه فالمهر مهر العلانية الذي وقعت عليه عقدة النكاح إلا أن يكون شهود المهرين واحدا فيثبتون على أن المهر مهر السر وأن المرأة والزوج عقدا النكاح عليه وأعلنا الخطية بمهر غيره أو يشهدون أن المرأة بعد العقد أقرت بأن ما شهد لها به منه سمعة لا مهر". ((الأم)): ١٦٤/٧ - ١٦٥، و(روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢٧٤/٧ - ٢٧٥.
(٢) ((البحر المحيط في أصول الفقه)؛ للزركشي: ٢/ ٢٤٧، و((تحفة المحتاج في شرح المنهاج))؛ لابن حجر الهيتمي: ١٦٧/٦، ((مغني المحتاج))؛ للشربيني: ٣٧٩/٤، و((المُهَذَّبُ في عِلْمٍ أُصُولِ الفِقْهِ الْمُقَارَنِ))؛ للنملة: ١٠٤٤/٣.
(٣) المسألة فيها خلاف وقال العمراني: "وأما إذا كان الشرط قبل العقد: فإنه لا يلحق بالعقد إن كان صحيحا، ولا يبطل به العقد إن كان الشرط فاسداً". («البيان»»: ١٣٧/٥.
(٤) قال الغزالي: "إذا تواطأ أولياء الزوجين على ذكر ألفين في العقد ظاهرا وعلى الاكتفاء بألف باطنا فقد نقل المزني قولين في أن الواجب مهر السر أو مهر العلانية واختار المزني أن الواجب مهر العلانية؛ لأن ما جرى قبله وعد محض وما ذكره صحيح إذ لم يجز إلا الوعد فأما إذا تواطئوا على إرادة الألف بعبارة الألفين فيحتمل قولين مأخذهما أن الاصطلاح الخاص هل يؤثر في الاصطلاح العام وبغيره أم لا وفيه نظر". ((الوسيط في المذهب)»: ٢٣٥/٥.
389