263

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

إذا عُلم ذلك فالحاصل أن الخاص لا يرفع العام، وأنه المذهب.(١)

قوله: (العبادة يتعلق بها مباحث)(٢)

(الأول: في حقيقتها قال الإمام في الأساليب(٣): هي التذلل والخضوع وبالتقرب إلى المعبود بفعل أوامره، وقال المتولي: فعلٌ يكلفه الله عباده مخالفاً لما يميل إليه الطبع على سبيل (الإبتلاء)(٤)(*) كذا في خط المصنف وفي النسخ، والصواب الإبتلاء أي الإختبار.

قال في (الصحاح): "وبلوته بلواً جربته واختبرته وبلاه الله بلاءً وأبلاه إبلاءً حسناً وابتلاه أي اختبره والتبالي الاختبار انتهى".(٦)

قوله: (قاعدة: العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها)(٧)

(١) قال الزركشي في (المنثور) - الأصل -: "الاصطلاح الخاص هل يرفع الاصطلاح العام. ويعبر عنها بأنه هل يجوز تغيير اللغة بالاصطلاح وهل يجوز للمصطلحين نقل اللفظ عن معناه في اللغة بالكلية أو يشترط بقاء أصل المعنى ولا يتصرف فيه بأكثر من تخصيصه فيه؟ قولان للأصوليين وغيرهم، والمختار الثاني: ١٨٠/١.

(٢) (المنثور في القواعد الفقهية); للزركشي: ٣٦٧/٢.

(٣) (الأساليب في الخلافيات) هما مجلدان؛ لأبي المعالي: عبدالملك بن عبدالله الجويني، المعروف: بإمام الحرمين. المتوفى (٤٧٨ هـ) ذكر فيه: الخلاف بين الحنفية والشافعية، ووجه التسمية: أنه إذا أراد الانتقال في أثناء الاستدلال، إلى دليل آخر، أورد بقوله: أسلوب آخر. (كشف الظنون); لحاجي خليفة: ١/١.

(٤) وهي المخطوط وفي الأصل - (المنثور) - (الإستيلاء) والصواب ما ذكره العبادي جلد (الإبتلاء) وأشار إليه وصححه في العبارة التي تلت كلام الأصل.

(٥) (المنثور في القواعد الفقهية); للزركشي: ٣٦٧/٢، و(المجموع شرح المهذب); للنووي: ٣١٢/١. فالتعاريف موجودة بنصها عن الإمام والمتولي.

® وعَّف الماوردي العبادة بقوله: "لأن العبادة ما ورد التعبد به قربة لله". أهـ (الحاوي الكبير): ٨٩/١.

(٦) (الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية); للجوهري: ٢/ ٦٤٢.

(٧) (المنشور في القواعد الفقهية); للزركشي: ٣٧١/٢، وعبرَّ عنها الحنفية بقولهم: "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني" وعبَّر عنها الحنابلة بقولهم: "إذا وصل بألفاظ العقود ما يخرجها عن موضوعها فهل يفسد

390