Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
(الثاني: ما يعتبر فيه اللفظ في الأصح، فمنها لو قال: أسلمت إليك هذا الثوب في هذه العين)(١)، فليس بسلم قطعاً ولا بيعاً في الأظهر، لاختلال اللفظ فإن السلم يقتضي الذَّينيّة (٢)، والدَّينيّة مع التعيين يتناقضان، وقيل بيع للمعنى (٣)(٤) أي - معاني العقود -.
(قوله: وإن قال: اشتريت منك ثوباً صفته كذا بهذه الدراهم انعقد بيعاً في الأصح، لتعادل المعنى والصيغة)(٥)، كذا في النسخ، وقد سقط منه لفظ وقيل سلمًا، أي - انعقد
العقد بذلك أو يجعل كناية عما يمكن صحته على ذلك الوجه؟". ((الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ١٦٦، ((الوجيز في إيضاح قواعد الفقة الكلية»؛ ال بورنو: صـ ٨٧، ((القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة)»، للزحيلي: ١/ ٤٠٣.
• وهذه القاعدة خلافية، فاعتبر الحنفية والمالكية المقاصد دون الألفاظ وعبّروا عن القاعدة بقولهم: "العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني"، أما الشافعية والحنابلة فعبروا عن القاعدة بصيغة الاستفهام إشارةً إلى الاختلاف فيها. إلا أن الغالب عند الشافعية اعتبار ألفاظ العقود، وهذا ما صرّح به الزركشي بقوله: "الأصل في العقود بناؤها على أقوال أربابها". والراجح عند الحنابلة: هو اعتبار المقاصد والمعاني، وهو اختيار ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، حيث قال في «إعلام الموقعين»: "الاعتبار في العقود والأفعال بحقائقها ومقاصدها دون ظواهر ألفاظها وأفعالها .. وقاعدة الشريعة التي لا يجوز هدمها ان المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعبارات كما هي معتبره في التقربات والعبادات" أهـ. ((المنثور في القواعد الفقهية)»! للزركشي: ١٦٩/١، ((إعلام الموقعين»؛ لابن القيم: ٤٩٩/٤، ((البهجة شرح التحفة))؛ للتسولي: ١ / ٥٧٥، و(«الوجيز في القواعد الفقهية الكلية)»، ال بورنو: صـ ١٤٨، (بيان الدليل على بطلان التحليل)»: صـ ٨٥.
(١) وفي الأصل المطبوع - ((المنثور)) - (في هذا العبد) وربما ذلك لاختلاف النسخ والمعنى لا يتغير بتغير العبارتين.
(٢) وهنا لا وجود للدَّيْن، إذ أن لحضور الثوب وعدم كونه دينًا في الذمة.
(٣) وهذا هو مذهب الحنابلة، («الإنصاف))؛ للمرداوي: ٩٤/٥، و((مطالب أولي النهى شرح غاية المنتهى))؛ الرحبياني: ٢٠٨/٣.
(٤) ((المنثور في القواعد الفقهية؛ للزركشي: ٣٧٢/٢، ((الأشباء والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ١٦٦، (كنز الراغبين))؟ المحلي: ١ / ٦٣٤.
(٥) ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٧٤/٢، و«الأشباه والنظائر؛ للسبكي: ١٨١/١ - ١٨٢، و(«الأشياء والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ١٦٦، ((البيان))؛ للعمران: ٤٣٤/٥، ((منهاج الطالبين وعمدة المفتين)؛ للنووي: صـ ١١٠، ((فتح المعين بشرح قرة العين: صـ ٣٢٣.
391