265

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

بيعاً في الأصح - وقيل: سلماً لتعادل الصيغة والمعنى، يدل على ذلك قوله: (والأصح اعتبار الصيغة)، فيتعين بيعاً على أن هذه المسألة سبقت في كلامه عقب المسألة (السابقة)(١) بما يوافق ما قال.

(فقال: بعتك فصحح الرافعي أنه بيع نظراً للفظ، وقيل: سلم نظراً للمعنى، وهو المنصوص للشافعي ورجّحه جماعة من الأصحاب انتهى).(٢)

مع أن المصنف في مسودته انتصر على هذا وأسقط ما حكي في النسخ ثانياً فليعلم والله أعلم.

قوله: من (قاعدة: العذر العام).(٣)

(ومنه: الخائف من سبع إذا صلى مومياً لا يقضي، مع أن العذر نادر لا يدوم، لكن قال [الماوردي](٤): أنه خالف وجنس الخوف عام).(٥)

(١) ما بين المعكوفي هو في المخطوط بياض والكلمة التي قدرتها بها يستقيم الكلام والله أعلم.

(٢) ((المنشور في القواعد الفقهية)؛ للزركشي: ٣٧٢/٢ - ٣٧٣؛ والمسألة في (فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ٢٢٣/٩ - ٢٢٥، و((منهاج الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: صـ ١١٠.

(٣) ((المنشور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٧٥/٢.

قلت: ذكر النووي أن العذر ينقسم إلى قسمين كما ذكره الأصحاب فقال له : "قال أصحابنا العذر ضربان عام ونادر فالعام لا قضاء معه للمشقة، وأما النادر فقمان قسم يدوم غالبا وقسم لا يدوم". ((المجموع شرح المهذب»: ٣٣٣/٢ - ٣٣٤ بتصرف، «الأشباه والنظائر))؛ للسيوطي: صـ ٣٩٩.

(٤) هكذا في المخطوط وفي الأصل (الشافعي). ((المنثور في القواعد الفقهية))؛ للزركشي: ٣٧٦/٢.

(٥) قلت: وبهذه المسألة يتبين أن المكلف المخاطب بفعل العبادة في الوقت إذا أداها على حسب قدرته مع خلل معذور فيه لا يجب عليه قضاؤها إذا زال العذر، سواء كان ذلك العذر عامًا أو نادرًا؛ لأن القضاء إنما يجب بأمرٍ جديدٍ ولم يثبت فيه شيء، هذا أحد قولي الشافعي واختاره المزني، إلا أن عامة الشافعية يفرّقون بين العذر العام والنادر، فيوجبون القضاء إذا كان العذر نادرًا غير دائم، دون ما إذا كان عامًا أو نادرًا لكنه دائم وقال عبد الله بن يوسف الجويني: ((قضاء الصلاة .. إنما يسقط بالأعذار العامة أو بالأعذار النادرة الدائمة، اهـ، وقال أيضًا: "النادر الذي =

392