266

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

هكذا في بعض النسخ الماوردي وفي بعضها الرافعي، وبالجملة فالمسألة ليست في كلام الرافعي فليعلم. (١)

(قوله: الثانية: أن العذر كما يسقط الإثم يحصل الثواب إذا كانت النيّة الفعل على الدوام، ولهذا المعذور بترك الجمعة من مرض أو سفر يحصل له الثواب لقوله: ((إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيماً)). رواه البخاري)(٢)

وهذا أي - حصول الثواب - مخالف لما في ((شرح المهذب)) فإنه قال في باب صلاة الجماعة بعد أن نقل عن الأصحاب سقوط الجماعة بالأعذار: "سواءً قلنا إنها سنة، أم فرض كفاية، أم فرض عين، وإن قلنا: أنها سنة فهي سنة متأكدة يكره تركها كما سبق بيانه، فإذا تركها لعذر زالت الكراهة، وليس معناه أنه إذا ترك الجماعة لعذر تحصل له فضليتها، بل لا تحصل فضيلتها بلا شك، وإنما معناه سقوط الإثم والكراهة ويوافق جواب الجمهور عن خبر مسلم: ((سأل أعمى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له في الصلاة ببيته لكونه لا قائد له، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال: ((هل تسمع النداء؟ فقال: نعم،

= لا يطول زمانه لا تشتد فيه المشقة على صاحبه في قضاء الصلوات قليلة العدد"اهـ. («الجمع والفرق)»؛ للجويني: ١٩٥/١ . وقال المزني: "أولى قوليه - أي الشافعي - بالحق عندي أن يجزئه ولا يعيد، وكذلك كل ما عجز عنه المصلي وفيها رُخّص له في تركه من طُهر وغيره". ((المختصر)): صـ ١٥.

(١) وهذه المسألة المذكورة تندرج تحت قاعدة: ((كل عبادة وجب فعلها في الوقت مع الخلل لم يجب قضاؤها) وهي مذكورة في ((قواعد الأحكام))؛ العز بن عبدالسلام: ١٠/٢، و«نهاية المطلب في دراية المذهب)»؛ لأبي المعالي الجويني: ٢٠٩/١، و((فتح العزيز بشرح الوجيز)؛ الرافعي: ٢٦٤/١، ((المجموع شرح المهذب)))؛ للنووي: ٣٤٨/٢، ((كفاية النبيه شرح التنبيه))؛ لابن الرفعة: ١١٨/٢، ((قواعد)! الحصني: ٢٢١٦/٤. و((الحاوي الكبير))! للماوردي: ١/ ٢٨٠.

(٢) (صحيح البخاري)؛ كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسَّيْرِ - بَابُ يُكْتَبْ لِلْمُسَافِرِ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ في الإِقَامَةِ، رقم الحديث (٢٩٩٦) عن أبي موسى الأشعري.

Dipindai dengan CamScanner

393