269

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

والثاني: يحمل على المكافأة نظراً للعرف، فإن معظم الشتائم غير كافية، وهذا هو الخلاف في أنه إذا تعارض المدلول العرفي أو اللغوي ماذا يعتبر؟ والجمهور على اعتبار الوضع لأنه الأصل، والعرف لا يكاد ينضبط، ورجَّح الإمام العرف لأنه الذي يتبادر إلى الفهم بدليل ما لو حلف ليضربنَّها حتى تموت يبر بالضرب الموجع جداً.(١)

تنبيهان:

الأول: محل الوجهين ما إذا عمَّ العرف بالمكافأة، فإن لم يعم فهو تعليق قطعاً.

الثاني: هذا كله عند الإطلاق، فلو نوى أحد محملي اللفظ فإنه يقبل وإن كان مرجوحاً انتهى.

(قوله: ولو حلف لا يطأ لا يحنث بالوطء في الدبر، وما وقع في زيادة ((الروضة)) في كتاب الإيلاء من دعوى الاتفاق على الحنث ممنوع، بل الراجح أنه لا يحنث على مقتضى ما رجحه في كتاب الأيمان)(٢) أشار المصنف إلى تناقض وقع في ((الروضة)) في ذلك، فإنه قال في ((أصل الروضة)) في كتاب الإيلاء: قال الإمام: "والذي أراه أن الوطء في الدبر كهو في القبل في حصول الحنث،" قال النووي من زيادته: "ما قاله الإمام متفق عليه صرَّح به جماعات من أصحابنا"، وقد نقله صاحب ((الحاوي)) و((البيان)) عن الأصحاب في القاعدة التي قدمتها أن الأصحاب قالوا: الوطء في الدبر كهو في القبل إلا في سبعة أحكام أو خمسة ليس اليمين منها).(٣)

(١) ((نهاية المطلب في دراية المذهب)))؛ لأبي المعالي الجويني: ٣٧٠/١٨، و(«الأشباه والنظائر)؛ للسيوطي: صـ ٩٣ - ٩٤ و(«التمهيد في تخريج الفروع على الأصول»؛ للإستوي: صـ ٢٣٦، ((الأشباه والنظائر)؛ لابن نجيم: صـ ٨٣.

(٢) وهذه المسألة تندرج تحت تعارض العرف مع الشرع، فلو كان اللفظ يقتضي العموم، والشرع يقتضي التخصيص، اعتبر خصوص الشرع في الأصح. ((المنشور في القواعد الفقهية)" للزركشي: ٣٨١/٢. ((الأشباه والنظائر " للسيوطي: ص ٩٣، و ((الأشباه والنظائر) لابن نجيم: صـ ٨٣.

(٣) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))! النووي: ٢٣٨/٨.

396