Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
قال الشيخ البلقيني: "ما قاله الإمام غير متفق عليه، بل مقتضى كلام المصنف - يعني النووي - أن الراجح خلافه، وبيان ذلك أن أقضى القضاة الماوردي ذكر في كتاب الأيمان أن اليمين إذا كانت في حكم عام اللفظ خاص المعنى، فإن ذلك التخصيص يكون بأحد خمسة أوجه: إما تخصيص بالعقل، أو بالشرع، أو بالعرف، أو بالإستثناء، أو بالنية، ثم لمَّا أخذ في الكلام على التخصيص في الشرع ذكر أنه على ضربين: اسم وحكم ثم لمّا تكلم على الحكم قال: مثل لحم الخنزير يخصص بالتحريم من عموم اللحوم المباحة، ففي تخصيص العموم في الأيمان وجهان: أحدهما: يخصُّ عمومه بالحكم الشرعى كما خصّ الاسم الشرع فلا يحنث إذا حلف لا يأكل اللحم باللحوم المحرمة، ولو حلف لا يطأ لا يحنث بالوطء في الدبر، أو ليطأن لا يبر إلا بالقبل، ثم قال: والوجه الثاني: أنه قال: لا يتخصص عموم الأيمان بالأحكام الشرعية فيحنث في اللحم بكل لحم وفي الوطء بكل وطء، وهذا الوجه الثاني هو الذي رواه الأئمة، ثم إن المصنف - يعني النووي - رجَّح في باب الأيمان في مسألة الحنث باللحوم المحرمة فيما إذا أطلق الحلف على اللحم التحريم بعد أن حكى وجهين فقال: رجَّح الشيخ أبو حامد، والروياني المنع، والقفَّال وغيره الحنث قلت: المنع أقوى والله أعلم".(١)
فمقتضاه ترجيح الوجه القائل بأن عموم اليمين يخصص بأحكام الشرع، وهو الوجه القائل بأنه لا يحنث بالوطء في الدبر فيعلم أن في المسألة وجهين فإن المصنف - يعني النووي - أقتضى كلامه ترجيح خلاف مقالة الإمام انتهى.
وجرى المصنف في ((الخادم)) على ما ذكره الشيخ انتهى.
(قوله: ومنها: لو قال: إن رأيتُ الهلال فأنت طالق حملت) أي - الرؤية - (على العلم،
(١) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٣٩/١١، ((الحاوي الكبير))؛ للماوردي: ٤٣٦/١٥.
397