291

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

بعضه عن الرافعي حيث قال: والعبارة («للروضة)): "فرع: لو باع العدل بدون ثمن المثل بما لا يتغابن الناس به - يعني بالعدل -، العدل الذي اتفق على وضع الرهن عنده ابتداءً وشرطا أن يبيعه عند المحل، فإن ذلك جائز"، ولا يشترط تجديد إذن في البيع في الأصح في ((الروضة)) و((أصلها))؛ لأن الأصل بقاء الإذن إذا باع العدل المذكور الرهن على الوجه المذكور، أو بثمن مؤجل أي - أو باعه بثمن مؤجل أو بغير نقد البلد - لم يصح، وقيل: يصح بالمؤجل وهو غلط، ولو سلم إلى المشتري صار ضامناً، فإن كان المبيع باقياً استرد وجاز للعدل بيعه بالإذن السابق، وإن صار مضموناً هذه وصلية يعني - جاز للعدل البيع - وإن صار الرهن مضموناً عليه بالتسليم إلى المشتري، وإذا باعه يعني - العدل - ثانياً وأخذه ثمنه لم يكن الثمن مضموناً عليه، لأنه أي - العدل - لم يبعد فيه أي - الثمن - وإن كان يعني - الرهن - بالغاً، فإن باع بغير نقد البلد أو بمؤجل فالراهن بالخيار في تغريمه من شاء من العدل والمشتري كمال قيمته، وكذا إن باع بدون ثمن المثل على الأظهر، وعلى الثاني: إن غرم العدل حطّ أي - عن النقص الذي كان يحتمل في الابتداء الغبن المعتاد - مثاله: أي النقص الذي هو الغبن المعتاد ثمن مثله عشرة ويتغابن فيه بدرهم فباعه بثمانية يغرمه أي يغرم الراهن العدل تسعة ويأخذ الدرهم الباقي من المشتري، كذا نقلوه وغالب الظن طرد هذا الخلاف في البيع بغير نقد البلد وفي المؤجل، وإنما اتفق النص على القولين في الغبن لا أنه يخالف الأمرين الآخرين، ويدل عليه أن صاحب ((التهذيب)) في آخرين جعلوا كيفية تغريم الوكيل إذا باع على صفة من هذه الصفات وسلَّم المبيع على هذا الخلاف وسووا بين الصور الثلاث، ومعلوم أنه لا فرق بين العدل في الرهن وسائر الوكلاء، وعلى كل حال [فالغرم] (١) على المشتري لحصول اهلاك عنده انتهى.(٢)

(١) وفي المخطوط: (فالقرار) والصواب ما أثبته؛ لأن السياق يقتضيه.

(٢) ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٩١/٤ - ٩٢، ((فتح العزيز بشرح الوجيز))؛ الرافعي: ١٠/ ١٣٢.

421