Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
Your recent searches will show up here
Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī
ʿUmar b. Ibrāhīm al-ʿAbbādī (d. 947 / 1540)حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي
Editor
جمال محمود فارع سعيد
Publisher
مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية
Publisher Location
تريم
قلت: قد بيَّن المصنف في التفاوت بين العبارتين هنا -، "وقد قال الشيخ عزالدين في (١) ((أماليه)): لا يقال فرض العين أفضل من فرض الكفاية، ولا المضيَّق أفضل من الموسّع لكون المعين معيناً والمضيق مضيفاً، بل التفضيل على حسب المصالح المتضمنة في الأفعال، فإن جهلت المصالح أمكن الإستدلال بالتضييق والتعيين على التفضيل(٢)، وكذلك نازع في هذا الإطلاق من المتأخرين العبد الصالح عزالدين عمر النشاوي وقال: "أما جانب الترك فلا تميز له على فرض العين من حيث إن إثم الجميع، إنما كان لترك الجميع لا لترك بعضهم، فهو في جانب الترك ( كالمعيَّن)(٣)، وأما جانب الفعل فليس
= قلت: والمسألة فيها خلاف هل فرض الكفاية أفضل من فرض العين؟ على مذهبين الأول: أن فرض العين أفضل من فرض الكفاية. والثاني: بخلافه. وقد ردّ هذا الإمام الزركشي - أعني تفضيل فرض الكفاية على فرض العين - وسماء وهم فقال: "ووهم بعضهم فحكى عن من ذكر أن فرض الكفاية أفضل من فرض العين، وهو غلط فإن كلامهم إنما هو في القيام بهذا الجنس أفضل من ذلك، ثم عبارة الجويني: ((وللقائم به مزية)، ولا يلزم من المزية الأفضلية". ((البحر المحيط في أصول الفقه)): ٣٣٣/١.
وقال العطار في ((حاشيته على شرح المحلي)): "وأن صواب النقل عنهم أن القيام به أفضل كما وقع في عباراتهم لا أنه نفسه أفضل": ٢٣٧/١.
بل إن الإمام الشافعي نص ما ينازع في ذلك، ففي ((الأم)): "إن قطع الطواف المفروض لصلاة الجنازة أو الرواتب مكروه". ((الأم)): ١٩٥/٢. وقال الغزالي: "ومن عليه فرض عين فاشتغل بفرض كفاية وزعم أن مقصده الحق فهو كذاب". ((إحياء علوم الدين)): ٤٣/١.
(١) ((أمالي عز الدين بن عبدالسلام): وهي تشمل: ((الأمالي في تفسير بعض آيات القرآن الكريم)، و((الأمالي في شرح بعض الأحاديث المنتقاة))، و((الأمالي في مناقشة بعض المسائل الفقهية))، وهذه الأمالي كان العز يلقيها في دروس تفسير القرآن الكريم ووجدت عدة مخطوطات لها وتجمع الأمالي الثلاث، بينما اقتصرت بعض النسخ الخطية على القسم الأول وبعنوان ((فوائد العز بن عبد السلام)، ولذلك قام الأستاذ رضوان الندوي بتحقيق هذا القسم في رسالته للدكتوراه ثم طبعته وزارة الأوقاف الكويتية سنة (١٩٦٧ م)، ثم أعيد طبعة في دار الشروق بجدة سنة (١٤٠٢ هـ / ١٩٨٢ م) اعتماداً على نسخ خطية بعنوان الفوائد في مشكل القرآن. ((سلسلة فقهاء النهوض الشيخ عز الدين بن عبدالسلام سلطان العلماء وبائع الأمراء))؛ الصلابي: صـ ٢٤.
(٢) المراد بها هي ((الأمالي في مناقشة بعض المسائل الفقهية)، وهي مخطوط.
(٣) وفي المخطوط (العين) والصواب ما أثبته من ((تشنيف المسامع))؛ للزركشي: ٢٥٤/١.
Dipindai dengan CamScanner
433