304

Ḥāshiyat al-ʿAbbādī ʿalā al-Manthūr fī al-Qawāʿid liʾl-Zarkashī

حاشية العبادي على المنثور في القواعد للزركشي

Editor

جمال محمود فارع سعيد

Publisher

مكتبة تريم الحديثة والمكتبة التوفيقية

Publisher Location

تريم

المقصود من الواجب رفع الحرج إنما المقصود الفعل مع ما يترتب عليه من عبادة الله ونيل ثوابه، ففي فعل العبد ذلك مع رفع الحرج كما ذكر وفرق بين هذا وبين سقوط (١) على فعل الحرج فقط، فهذا معارض لما ذكره والترجيح معنا؛ لأن كل ما تأكد طلبه كان إلى السقوط أبعد، وكلما خفَّ طلبه كان إلى السقوط أسرع، فقد ظهر أن لسقوط فرض الكفاية طريقين، ولفرض العين طريقاً واحداً فهو آكد.(٢)

وقد حررت هذا الموضع من كتاب ((السير)) من كلام الرافعي و((الروضة)) انتهى.(٣)

وقال في ((الخادم)): وينبغي تنزيل كلام الإمام على ما إذا لم يترجح فرض الكفاية على فرض العين، كما لو حضرت [الجنازة وخشي عليها التغيَّر وكانت الفريضة الحاضرة وقتها موسع فهذه هي)(٤) الصورة لإمكان الجمع مع تعجيل الجنازة فيهما يحصل التفضيل بالنسبة إلى تقديم أحدهما على الآخر.

وقال ابن الرفعة في ((المطلب)) في كتاب القضاء: "فيما ذكره الإمام نظر؛ لأن كثيراً من فروض الكفاية لا يعم الأمة لزومها ولا أكثرها إمَّا لعدم عموم العلم، أو عدم عموم القدرة، ولو قدر لعلم أن الفاعل منهم لو ترك لأقام الله غيره لعصمة مجموع الأمة عن الضلالة، فحينئذ المعتبر البعض في الأكثرية، ومقابله إن فرض العين تاركه تارك [المعيَّن)(٥) عليه، وخصَّ بالأمر به تقليداً له معتبر عدد التارك بالتواكل؛ لأنه ربما وقع

(١) وفي المخطوط (ترتيب) والصواب ما أثبته من ((تشنيف المسامع))؟ للزركشي: ٢٥٤/١.

(٢) ((تشنيف المسامع بجمع الجوامع))؛ للزركشي: ٢٥٣/١ - ٢٤٥.

(٣) ((فتح العزيز بشرح الوجيز)): ٣٦٥/١١، ((روضة الطالبين وعمدة المفتين))؛ للنووي: ٢٢٦/١٠.

(٤) ما بين المعكوفين هو بياض في المخطوط والكلام الموجود بين المعكوفين هو مقدر تقديراً؛ لأنه في هذه الصورة يترجح فرض الكفاية على فرض العين وهو ما يقتضيه السياق.

(٥) وفي المخطوط (المائعين، والصواب ما أثبته وبه يستقيم الكلام.

Dipindai dengan CamScanner

424