336

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

فقد كان ابن عمر ﵄ يتوخى في المدينة مواضع مشي النبي ﷺ ويتوخى منازله وطرق سيره في لحج ونقل حلولو عن إشارات الباجي قولًا بندب هذا النوع. وأما التردد ين الجبلي والشرعي فهو مجال للاجتهاد وقد استحب مالك ركوب الإبل عند وقوف عرفة لأنه رآه قريبًا من المقصود بالعبادة وهو الخطبة لأنه ينوب عن اعتلاء المنبر دون الاضطجاع بعد الفجر ويظهر من صنيع البخاري ﵀ أنه يرى مثل ذلك حجة وقد ترحم في صحيحه بقوله باب الضجعة على الشق الأيمن بعد صلاة الفجر يريد الإشارة إلى مشروعيتها ندبًا للعلة رأى لها أثرًا في العون على صلاة الصبح بنشاط وفي مثل هذا خلاف بين المحدثين أشار له حلولو وأما الشرعي فإن علم حكمه من اختصاص به ﷺ أو شمول لنا أو نحو ذلك حمل عليه وكذا من وجوب أو ندب أو إباحة بإمارات كل وإن لم يعلم فالأصل عدم الخصوصية واختلف في حكمه من وجوب أو ندب على نحو ما ذكر المص فالوجوب لمالك في الأشهر والندب الشافعي وحكى الإباحة الأمدي وإمام الحرمين عن مالك والوقف للقاضي والغزالي والصيرفي (قوله والجواب عن الأول إلخ) أي من شقي حجة الوقف وهو تعارض المدارك وقوله وعن الثاني أي الشق الآخر وهو قوله ولأنه ﵊ إلخ (قوله أو لأنه خلاف ظاهر حاله إلخ) عطف على قوله لعصمته واو للتقسيم وهما علة لقوله فتعينت الإباحة أي لا يمكن اعتقاد الحرمة للعصمة ولا الكراهة لأنها خلاف ظاهر حاله أي لأن المشاهد من حاله ﷺ كمال العفة والنزاهة ومن هذا شأنه لا يناسب حمل فعل منه على الكراهة فلا جرم انحصر فعله غير

2 / 61