383

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

الرازي إذ مثل باستدلال الأولين باللفظ المشترك على معنى من معانيه ثم يزيد العصر الثاني الاستدلال به على معنى ثان من معانيه فتدبر حق التدبر في هذا الموضع وابحث عن الأمثلة المناسبة لكلتا الصورتين وما أحسن قول مالك والشافعي بجوازه كما في الشرح على أن تفصيل القاضي عبد الوهاب حسن (قوله وإجماع أهل المدينة الخ) أي إجماع مجتهديهم في عصر الصحابة والتابعين قبل عصور الجهالة والبدء وتخالها بيننا وبين العصور الأولى وهذه مسألة مشهورة خالفنا فيها كثير من أهل المذاهب على عدم تحقيق حتى ظن بعضهم أن مالكًا ﵀ لا يعتبر من الإجماع إلا إجماعهم فأخذ يحتج عليه بما يحتج به على منكري الإجماع وقد وقع هذا للغزالي على جلالة قدره فأولى غيره. قال القاضي عياض في مقدمة كتاب المدارك: إجماع أهل المدينة نوعان النوع الأولى ما كان طريقة النقل البحت (لا دخل للرأي والاجتهاد فيه) بحيث تنقله الكافة عن الكافة عن زمن النبي ﷺ من قول أو فعل أو تقرير أو ترك مال القول لفظ الآذان والقراءة والجهر بالقراءة. ومثال الفعل الصاع والمد والحباس وسيرته ﷺ وكيفية الصلوات هيئة الخطبة. ومثال الإقرار إقرار عهدة الثلاث في الرقيق. ومثال الترك تركه ﷺ أمورًا مع حدوث مقتضيها مثل ترك الجهر بالبسملة في الجهرية فيعلم منه عدم مشروعيتها ومثل ترك أخذ الزكوة عن الخضر. وهذا النوع هو الذي نص عليه مالك ﵀ واعتمده وهو موجب للعلم القطعي (لأنه بمنزلة الحديث المتواتر) قال عبد الوهاب: لا خلاف بين أصحابنا فيه وقد رجع إليه أبو يوسف لما أوقفه مالك رحمهما الله على الأوقاف ومقدار

2 / 108