390

Ḥāshiyat al-Tawḍīḥ waʾl-Taṣḥīḥ li-Mushkilāt Kitāb al-Tanqīḥ

حاشية التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٤١ هـ

Publisher Location

تونس

مخلوقاته وكان منهم بالقيروان من يقول أن الله سكن رقادة تعلى الله عن ذلك ومنهم من ادعى أن الله يوحي إليه وأنه يصعد إلى السماء مثل الحكام كبير العبيديين بمصر وكذا من عطل الشريعة مثل غلاة المرجئة الذين ادعوا أنه لا يضر مع الإيمان شيء من المعاصي وعطلوا الوعيد ومنهم القرامطة الذين اباحوا كل محرم وقالوا أن الفرايض المذكورة في القرآن أسماء رجال امروا بالبراءة منهم وكذلك من نفي صحة نقل الشريعة إلينا مثل طوائف من الشيعة الذين ادعوا أن الشريعة مع المعصوم وأن ما بلغ إلينا قل من كثر وكذلك من قال قولًا يدل على الاستخفاف بالرسل كتجويز كذبهم أو نسبتهم له وأما غير هذا فلا يحكم بالكفر فيه كخلاف الخوارج في تخليد صاحب الكبيرة والمعتزلة في نفي صفات المعاني والرؤية والرافضة في عدالة الشيخين أما من يلزمه لازم مكفر أي من يؤل قوله إلى مكفر عن غفلة أو غلو في شيء بحيث لو أوقف على لازم قوله لبرئ منه وذلك كبعض الإشراقيين القائلين بنبوة أفلاطون وباكتساب النبوة بالرياضة ونحو ذلك وبعض المتصوفة في نحو وحدة الوجود، وقد أشار المصنف إلى اختلاف العلماء في تكفيرهم. وقد نقل شارح المعالم في خاتمة باب الإجماع القول بالتكفير بلازم القول عن الأشعري قلت وهو أيضًا معزو لمالك على وجه التخريج من قوله في جناين المدونة لا يصلى على أهل الأهواء على أحد تأويلين وستأتي الإشارة إليه عند قول المصنف في مبحث خبر الواحد «لأنهم إما كفرة أو فسفة الخ» ولهذا فالوجه التفرقة بين اللازم البين بالمعنى الأخص فيضر لأنه كالمصرح به وبين غيره فلا حتى يوقف عليه صاحبه ويقول بموجبه كما فعل فقهاء بغداد مع الحلاج، وقد وردت أحاديث في تكفير بعض القدرية وهم

2 / 115