272

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

الوجه الثاني أنه قد صح من حديث جابر في جمعه صلى الله عليه وسلم بعرفة أنه جمع بينهما بأذان وإقامتين ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملة لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم قال ابن عبد البر كان الإمام أحمد يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه قال ابن عبدالبر وأجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم وقال جابر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس أخرجه مسلم وقال أبو داود اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس

يجزه وعليه الإعادة

قال ابن عبد البر وحجته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رماها بعد طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس كان مخالفا للسنة ولزمه إعادتها

قال زعم ابن المنذر أنه لا يعلم خلافا فيمن رماها قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أنه يجزئه

قال ولو علمت أن في ذلك خلافا لأوجبت على فاعل ذلك الإعادة

قال ولم يعلم قول الثوري يعني أنه لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي

Page 417