274

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وليس في هذا دليل على جواز رميها بعد نصف الليل فإن القمر يتأخر في الليلة العاشرة إلى قبيل الفجر وقد ذهبت أسماء بعد غيابه من مزدلفة إلى منى فلعلها وصلت مع الفجر أو بعده فهي واقعة عين ومع هذا فهي رخصة للظعن وإن دلت على تقدم الرمي فإنما تدل على الرمي بعد طلوع الفجر وهذا قول أحمد في رواية واختيار ابن المنذر وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله والقرآن قد صرح بأن الأذان يوم الحج الأكبر ولا خلاف أن النداء بذلك إنما وقع يوم النحر بمنى فهذا دليل قاطع على أن يوم الحج الأكبر يوم النحر

وذهب عمر بن الخطاب وابنه عبد الله والشافعي إلى أنه يوم عرفة

Page 420