283

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

وفي نسخة من نسخ السنن أفاض حتى صلى الظهر ثم رجع وهذه الرواية ظاهرة في أنه صلاها بمكة كما قال جابر ورواية حين محتملة للأمرين والله أعلم@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الحديث يرويه ابن إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة عن أبيه وعن أمه زينب بنت أبي سلمة يحدثانه عن أم سلمة وقال أبو عبيدة وحدثتني أم قيس بنت محصن وكانت جارة لهم قالت خرج من عندي عكاشة بن محصن في نفر من بني أسد متقمصا عشية يوم النحر ثم رجعوا إلي عشاء وقمصهم على أيديهم يحملونها فقلت أي عكاشة مالكم خرجتم متقمصين ثم رجعتم وقمصكم على أيديكم تحملونها فقال أخبرتنا أم قيس كان هذا يوما رخص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا إذا نحن رمينا الجمرة حللنا من كل ما أحرمنا منه إلا ما كان@ من النساء حتى نطوف بالبيت فإذا أمسينا ولم نطف جعلنا قمصنا على أيدينا وهذا يدل على أن الحديث محفوظ فإن أبا عبيدة رواه عن أبيه وعن أمه وعن أم قيس

وقد استشكله الناس قال البيهقي وهذا حكم لا أعلم أحدا من الفقهاء يقول به

تم كلامه

وقد روى أبو داود عن عقبة عن أبي الزبير عن عائشة وابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر طواف يوم النحر إلى الليل

وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن وأخرجه البخاري تعليقا

وكأن رواية أبي داود له عقب حديث أم سلمة استدلال منه على أنه أولى من حديث أم سلمة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حل قبل طوافه بالبيت ثم أخره إلى الليل

Page 482