292

Ḥāshiyat Ibn al-Qayyim ʿalā Sunan Abī Dāwūd

حاشية ابن القيم على سنن أبي داود

فرواها من تأخر إسلامهم من الصحابة نحو أبي هريرة وابن عباس وغيرهم فتكون أولى@ قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وفي الاستدلال بهذا نظر فإن هذا حكم من النبي صلى الله عليه وسلم مؤيد مؤكد بالقسم ولكن حلف المسور بن مخرمة أنه لا يوصل إليه أبدا ظاهر فيه ثقته بالله في إبراره@ وفيه رد على من يقول إن المسور ولد بمكة في السنة الثانية من الهجرة وكان له يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين هذا قول أكثرهم

وقوله وأنا يومئذ محتلم هذا الكلمة ثابتة في الصحيحين

وفيه تحريم أذى النبي صلى الله عليه وسلم بكل وجه من الوجوه وإن كان بفعل مباح فإذا تأذى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجز فعله لقوله تعالى وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله

وفيه غيرة الرجل وغضبه لابنته وحرمته

وفيه بقاء عار الآباء في الأعقاب لقوله بنت عدو الله فدل على أن لهذا الوصف تأثيرا في المنع وإلا لم يذكره مع كونها مسلمة وعليه بقاء أثر صلاح الآباء في الأعقاب لقوله تعالى وكان أبوهما صالحا

وفيه أوضح دليل على فضل فاطمة وأنها سيدة نساء هذه الأمة لكونها بضعة من النبي صلى الله عليه وسلم

وفيه ثناء الرجل على زوج ابنته بجميل أوصافه ومحاسن أفعاله

وفيه أن أذى أهل بيته صلى الله عليه وسلم وإرابتهم أذى له

وقوله يريبني ما أرابها يقول رابني فلان إذا رأيت منه ما يريبك وتكرههه وأرابني أيضا قال الفراء هما بمعنى واحد

وفرق آخرون بينهما بأن رابني تحققت منه الريبة

Page 36